مِن ماءٍ فَغَسَلَ وَجهَهُ ويَدَيهِ وقالَ : يا بُنَيَّةُ ، اصبِري ولا تَحزَني ولا تخافي عَلى أبيكِ غَلَبَةً ولا ذُلّاً .
فَقُلتُ : مَن هذهِ ؟ فَقالوا : زَينَبُ بِنتُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وهِيَ جارِيَةٌ وَصيفٌ . « 1 »
607 . صحيح البخاري عن ابن مسعود : كَأنِّي أنظُرُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله يَحكي نَبِيَّاً مِنَ الأنبِياءِ ضَربَهُ قَومُهُ فَأدمَوهُ ، وهُوَ يَمسَحُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ويَقولُ : اللَّهُمَّ اغفِر لِقَومي فَإنَّهُم لا يَعلَمونَ . « 2 »
ط - زاهِدٌ
608 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وقَد قيلَ لَهُ : لَوِ اتَّخَذتَ فِراشاً ، وهُوَ عَلى حَصيرٍ قَد أثَّرَ في جَنبَيهِ - : ما لي ولِلدُّنيا ؟ ! ما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا إلَّاكَراكِبٍ سارَ في يَومٍ صائِفٍ فَاستَظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ ساعَةً مِن نَهارٍ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها . « 3 »
609 . الإمام الصّادق عليه السلام : ماتَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وعلَيهِ دَينٌ . « 4 »
610 . مكارم الأخلاق : جاءَهُ صلى الله عليه وآله ابنُ خولي بإناءٍ فيهِ عَسَلٌ ولَبَنٌ ، فأبى أن يَشرَبَهُ ، فقالَ : شَربَتانِ في شَربَةٍ ، وإناءانِ في إناءٍ واحِدٍ ؟ ! فأبى أن يَشرَبَهُ ، ثُمّ قالَ : ما احَرِّمُهُ ، ولكنّي أكرَهُ الفَخرَ والحِسابَ بِفُضولِ الدُّنيا غَداً ، واحِبُّ التَّواضُعَ ، فإنّ مَن تواضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ . « 5 »
ي - تَقديمُه نفسَهُ وأهلَ بيتِهِ في البَلاءِ
611 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن كِتابِهِ إلى مُعاويَةَ - : كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إذا احمَرَّ البأسُ وأحجَمَ النّاسُ قَدَّمَ أهلَ بَيتِهِ ، فَوَقى بِهِم أصحابَهُ حَرَّ السُّيوفِ والأسِنَّةِ ، فقُتِلَ عُبَيدَةُ بنُ الحارِثِ يَومَ بَدرٍ ، وقُتِلَ حَمزَةُ يَومَ احُدٍ ، وقُتِلَ جَعفرٌ يَومَ مُؤتَةَ . « 6 »
ك - عدمُ غضبِهِ لنفسِهِ
612 . الإمام عليّ عليه السلام - في وَصفِ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله - : ما انتَصَرَ لنَفسِهِ مِن مَظلِمَةٍ حتّى تُنتَهَكَ مَحارِمُ اللَّهِ ، فيَكونَ حينئذٍ غَضَبُهُ للَّهِ تباركَ وتعالى . « 7 »
613 . صحيح مسلم عن عائشة : ما ضَرَبَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله شيئاً قَطُّ بِيَدِهِ ، ولا امرأةً ولا خادِماً إلّاأن يُجاهِدَ في سَبيلِ اللَّهِ ، وما نِيلَ مِنهُ شيءٌ قَطُّ فيَنتَقِمُ مِن صاحِبِهِ ، إلّاأن يُنتَهَكَ شيءٌ مِن مَحارِمِ اللَّهِ فيَنتَقِمَ للَّهِ عز وجل . « 8 »
5 / 4 . خَصائِصُهُ السِّياسيةُ والإجتماعيةُ
أ - الاهتمام بالشَّباب
614 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أُوصيكُم بِالشُّبَّانِ خَيراً ؛ فَإِنَّهُم أرَقُّ أفئِدَةً ، إنَّ اللَّهَ بَعَثَني بَشيراً ونَذيراً فَحالَفَنِي الشُّبَّانُ ، وخالَفَنِي الشُّيوخُ . ثُمَّ قَرَأَ :
فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ
« 9 » . « 10 »
هامش
( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 57 ص 188
( 2 ) . صحيح البخاري : ج 3 ص 1282 ح 3290
( 3 ) . مسند ابن حنبل : ج 1 ص 646 ح 2744
( 4 ) . الكافي : ج 5 ص 93 ح 2
( 5 ) . مكارم الأخلاق : ج 1 ص 79 ح 124
( 6 ) . نهج البلاغة : الكتاب 9
( 7 ) . مكارم الأخلاق : ج 1 ص 61 ح 55
( 8 ) . صحيح مسلم : ج 4 ص 1814 ح 79
( 9 ) . الحديد : 16
( 10 ) . شباب قريش : ص 1