تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بِأهلِ بَيتِهِ خاصَّةً فَلا نُباهِلُهُ ؛ فَإِنَّه لا يَقدِمُ عَلى أهلِ بَيتِهِ إلَّاوهُوَ صادِقٌ ، فَلَمَّا أصبَحوا جَاؤوا إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ومَعَهُ أميرُ المُؤمِنينَ وفَاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم . فَقالَ النَّصارى : مَن هؤلاءِ ؟ فَقيلَ لَهُم : هذَا ابنُ عَمِّهِ ووَصِيُّهُ وخَتَنُهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، وهذِهِ بِنتُهُ فاطِمَةُ ، وهذانِ ابناهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام ، فَعَرَفوا وقالوا لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : نُعطيكَ الرِّضا فَاعفِنا مِنَ المُباهَلَةِ ، فَصالَحَهُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلَى الجِزيَةِ وَانصَرَفوا . « 1 »

3 / 2 . عالميةُ نُبوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله

رِسالتُهُ إلى كَافَّةِ النَّاسِ الكتاب
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
. « 2 »
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
. « 3 » الحديث 579 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنا رَسولُ مَن أدرَكتُ حَيّاً ومَن يولَدُ بَعدي . « 4 » 580 . عنه صلى الله عليه وآله : أُعطيتُ خَمساً لَم يُعطَهُنَّ نَبِيٌّ كانَ قَبلي : أُرسِلتُ إلَى الأبيَضِ والأسوَدِ والأحمَرِ . . . . « 5 »

الفصل الرّابع : ختم النّبوّة

الكتاب
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
. « 6 » الحديث 581 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيُّهَا النَّاسُ ، إنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي ، ولا سُنَّةَ بَعدَ سُنَّتي ، فَمَنِ ادَّعى ذلِكَ فَدَعواهُ وبِدعَتُهُ فِي النَّارِ . « 7 » 582 . صحيح مسلم عن سعيد بن المسيّب عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِعَلِيٍّ : أنتَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، إلَّاأنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي . « 8 »

تحليل حول حكمة ختم النّبوّة

يطول الحديث عن حكمة ختم النبوّة ، ولكن ما تمكن الإشارة إليه هنا بشكل مجمل أنّ فلسفة بعثة الأنبياء الإلهيين ، هي تقديم برنامج تكامل المجتمع البشري ، حيث يجب أن يتمّ إبلاغ هذا البرنامج للناس تدريجيّاً ؛ لأنّ مثل المجتمع على مرّ التاريخ كمثل طفل يتربّى في أحضان تعليم الأنبياء وتربيتهم ، ولذلك فإنّ برامج الأنبياء في مراحل حياة هذا الطفل المختلفة يجب أن تتناسب مع طبيعته واستعداده .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 104 ( 2 ) . سبأ : 28 ( 3 ) . الأعراف : 158 ( 4 ) . الطبقات الكبرى : ج 1 ص 191 ( 5 ) . الأمالي للطوسي : ص 484 ح 1059 ( 6 ) . الأحزاب : 40 ( 7 ) . الأمالي للمفيد : ص 53 ح 15 ( 8 ) . صحيح مسلم : ج 4 ص 1870 ح 30