المتمتّع بها كذلك وجهان ، وفي اشتراط بلوغ الزوج احتمالان .
( ولا نذر في معصية ) : النذر لغةً : الوعد ، وشرعاً : التزام بفعل أو ترك ، يقول : للَّهكذا ، مع نيّة التقرّب مِن نَذَرَ - بفتح العين - ينذُر بضمّ العين وكسرها .
( ولا يمين في قطيعة ) ، أي قطيعة الرحم ، كأن يحلف أن لا يكلّم أباه أو أخاه ونحوهما .
ثمّ المشهور بين الأصحاب أنّ المراد بالنفي المذكور نفي اللزوم ، فينعقد بدون تقدّم الإذن من المولى والوالد والزوج ، ويكون لهم إلزامه وحلّه ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الوفاء كقوله تعالى :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
« 1 » ، خرج ما خرج وبقي ما بقي .
وذهب بعض المتأخّرين إلى أنّ المراد بالنفي نفي الصحّة ؛ لأنّه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة « 2 » .
ثمّ إنّ النصّ على المذكورين مختصّ باليمين دون النذر ، وألحقه بعض الأصحاب به ؛ لرواية الوشّا عن الكاظم عليه السلام قال : قلت له : إنّ لي جارية حلفت منها بيمين ، فقلت :
للَّه عليَّ أن لا أبيعها أبداً ، فقال : « فِ للَّهبنذرك » « 3 » حيث سمّى الراوي النذر يميناً وأقرّه الإمام عليهما السلام على ذلك .
وفيه : أنّه عليه السلام قد يكون قد أقرّه على الإطلاق المجازي فلا دلالة .
تبصرة [ حكم النذرين المتعارضين ]
إذا نذرت هند أنّه إذا تزوّجها زيد فعليها صوم كلّ خميس ، ونذر زيد إن تزوّجها فعليه أن يطأها كلّ خميس ، واتّفق التزويج ، كيف الحكم في ذلك ؟ وهذه المسألة لم يعلم حكمها من جهة النصّ والفتوى ، ولم يتعرّض لها الأصحاب ، فينبغي في مثلها
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 91 .
( 2 ) . راجع نهاية المرام ، ج 2 ، ص 335 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 310 ، ح 26 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 320 ، ح 29650 . وفيهما : « بقولك » بدل « بنذرك » مع تفاوت فيهما .