الحديث التاسع والمائة : [ لا ينقض الوضوء إلّاحدث . . . ]
ما رويناه بالأسانيد عن شيخ الطائفة في التهذيب بإسناد صحيح عن الصادق عليه السلام قال : « لا ينقض الوضوء إلّاحدث ، والنوم حدث » « 1 » .
قد استشكل بعض الفضلاء في هذا الحديث من حيث إنّه حاول إرجاعه إلى أحد الأشكال الأربعة وكون نتيجته حينئذٍ لا ينقض الوضوء إلّاالنوم ، فتكلّف لذلك شططاً ، فقيل : إنّ صورته بحسب الظاهر صورة قياس من الشكل الثاني ، ولا يخفى اشتمال صغراه على عقدي إيجاب وسلب ، لكنّ عقد الإيجاب يوجب عقمه لاشتراط اختلاف مقدّمتيه كيفاً ، ولا سبيل إلى عقد السلب لعدم تكرار الوسط حينئذٍ ، فلا سبيل إلى جعله من الشكل الثاني :
فإمّا أن يجعل الحدث في الصغرى بمعنى كلّ حدث ، كما قالوه في قوله تعالى :
«
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ »
« 2 » من أنّ المراد : كلّ نفس ، فيصير في قوّة قولنا : كلّ حدث ناقض ، ويؤول إلى الشكل الرابع ، فينتج : بعض الناقض نوم .
وإمّا أن يجعل الصغرى كبرى وبالعكس ، فيكون من الشكل الأوّل .
وإمّا أن يستدلّ على استلزامه للمطلوب وإن لم يكن مستجمعاً لشرائط القياس ، كما قالوه في قولنا : زيد مقتول بالسيف ، والسيف آلة حديديّة ، فإنّه لا شكّ في انتاجه : زيد مقتول بآلة حديديّة ، مع عدم جريانه على وتيرة شيء من الأشكال الأربعة ، وكما في
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 6 ، ح 5 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 253 ، ح 654 .
( 2 ) . الانفطار ( 82 ) : 5 .