تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
حدّثني صاحب لي ثقة أن أسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل وليس معه إناء ، والماء في وَهدة « 1 » فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : « ينضح بكفّ بين يديه ، وكفّاً من خلفه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن شماله ، ثمّ يغتسل » « 2 » . وفي التهذيب عن الكاهليّ ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « إذا أتيت ماءاً وفيه قِلّة فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضّأ » « 3 » . وقال الصدوق في الفقيه : فإن اغتسل الرجل في وهدة وخشي أن يرجع ما ينصبّ عنه إلى الماء الذي يغتسل فيه ، أخذ كفّاً وصبّه أمامه ، وكفّاً عن يمينه ، وكفّاً عن يساره ، وكفّاً من خلفه واغتسل منه . « 4 » وروى الفاضلان في المعتبر « 5 » والمنتهى « 6 » عن جامع البزنطيّ ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الجُنب ينتهي إلى الماء القليل والماء في وَهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : عليه السلام : « ينضح بكفّ بين يديه ، وكفّ خلفه ، وكفّ عن يمينه ، وكفّ عن شماله ويغتسل » . وكيف كان فالكلام في هذا الحديث يقع في مواضع : الأوّل : قد اختلف الأصحاب في أنّ النضح للجوانب الأربعة المذكورة هل هو للأرض أو للبدن ؟ وعلى أيّ تقدير فما الحكمة فيه ؟ فقيل : إنّه للأرض ، واختلف في وجه الحكمة حينئذٍ فيه ، فقيل : لإزالة النجاسة الوهميّة الناشئة من مخافة شرب السباع فيه ، ومنها الكلاب والخنازير كما هو ظاهر الخبر الأوّل بل صريحه .
هامش
( 1 ) . الوهدة : الأرض المخفضة ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 471 ( وهد ) . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 417 - 418 ، ح 1318 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 217 - 218 ، ح 554 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 408 ، ح 1283 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 218 ، ح 555 ؛ بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 140 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 15 ، ذيل ح 20 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 88 . ( 6 ) . المنتهى ، ج 1 ، ص 136 .