غاية الصعوبة ، فهو أفضل من العمل كما تقدّم تحقيقه . « 1 » الثامن عشر : أنّ نيّة المؤمن لجملة الطاعات خير من عمله ، يعني عملًا واحداً ، ونيّة الفاجر كذلك ، فالنيّة دائمة والعمل موقّت والدائم خير من الموقّت . « 2 » التاسع عشر : أنّ العمل يوجد بالنيّة لا النيّة بالعمل . « 3 » العشرون : أنّ سبب هذا الحديث أنّ رجلًا أنصاريّاً نوى أن يعمل جسراً كان على باب المدينة قد انهدم فسبقه يهوديّ فعمله ، فاغتمّ لذلك الأنصاريّ ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « نيّة المؤمن خير من عمله » ، يعني اليهوديّ . « 4 » الحادي والعشرون : أنّ المراد من النيّة : الإرادة ، بمعنى : إرادته وإخلاصه بجميع الأعمال خير من عمله . « 5 » الثاني والعشرون : أنّ نيّة المؤمن أن لا يرجع عن الإيمان خير من عمله ، والكافر على ضدّ ذلك . « 6 » الثالث والعشرون : أنّ نيّة المؤمن على أن يزداد خيراً إن قدر خير من عمله ، وكذا نيّة الفاجر . « 7 »
الرابع والعشرون : أنّ « خيراً وشرّاً » منصوبان على أنّهما مفعولا « نيّة » ، وكان حذف الألِف منهما تبادر كونهما صيغتي تفضيل ، وأنّهما خبر لبمتدئين ، فوقع فيهما تحريف ، والمعنى : أنّ المؤمن إذا نوى خيراً وإن لم يفعله كان محسوباً من جملة أعماله ، والكافر إذا نوى شرّاً كان ذلك من أعماله فيثاب المؤمن بذلك ويعاقب الكافر بذلك ، وفيه تنبيه على أنّ هذا من العمل الذي في قوله تعالى :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
هامش
( 1 ) . الأربعون حديثاً للبهائي ، ص 234 - 236 ، ذيل ح 37 .
( 2 ) . انظر : الدرر النجفيّة ، ج 3 ، ص 120 ، حكاه عن بعض العامّة .
( 3 ) . انظر : الدرر النجفيّة ، ج 3 ، ص 120 ، نقلًا عن بعض العامّة .
( 4 ) . انظر : الأنوار النعمانيّة ، ج 2 ، ص 352 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 397 ، مادّة « نوى » .
( 5 ) . انظر : الدرر النجفيّة ، ج 3 ، ص 120 ، حكاه عن بعض العامّة .
( 6 ) . انظر : الدرر النجفيّة ، ج 3 ، ص 120 ، عن بعض العامّة .
( 7 ) . انظر : الدرر النجفيّة ، ج 3 ، ص 120 عن بعض العامّة .