الحديث السابع والثمانون : [ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ]
ما رويناه عن المحدّث الحرّ العامليّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر » « 1 » .
وهذا الحديث مستفيض من طرق العامّة « 2 » والخاصّة . « 3 » والإشكال فيه : إنّ كثيراً من المؤمنين حالهم في الدنيا في نهاية الاستقامة والسعة ، وكثير من الكفّار حالهم في الدنيا في نهاية الضيق والعسر .
ويمكن دفع هذا الإشكال بوجوه :
الأوّل : أنّ المؤمن وإن كان حاله في الدنيا في سعة ويسر ، إلّاأنّه بالنسبة إلى حاله في الآخرة ومحلّه فيها في سجن في الدنيا ، والكافر بعكس ذلك .
وهذا الجواب مرويّ عن أبي محمّد الحسن عليه السلام حين اعترض عليه اليهوديّ فأجابه بهذا الجواب « 4 » .
الثاني : أن يكون محمولًا على الأغلبيّة بالنسبة إلى جميع المؤمنين وجميع الكفّار ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 17 ، ح 20846 ؛ وج 24 ، ص 245 ، ح 30452 .
( 2 ) . راجع : مسند أحمد ، ج 2 ، ص 323 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1378 ، ح 4113 ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 384 ، ح 2426 ؛ كنز العمّال ، ج 3 ، ص 185 ، ح 6081 .
( 3 ) . راجع : من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 363 ، ح 5762 ؛ تحف العقول ، ص 53 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 346 ، المجلس 12 ، ح 715 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 439 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 169 ، ح 41 .
( 4 ) . كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 544 ؛ الفصول المهمّة ، ص 703 ؛ بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 346 - 347 ؛ وج 65 ، ص 220 .