الحديث الخامس والثمانون : [ إنّ للَّهاثني عشر ألف عالَم ]
ما رويناه بالأسانيد السابقة عن الصدوق في
الخصال
بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ للَّه عزّ وجلّ اثني عشر ألف عالَم ، كلّ عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ، ما يرى عالَم منهم أنّ للَّهعالماً غيرهم ، وإنّي الحجّة عليهم » « 1 » .
وعن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « لقد خلق اللَّه في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليسوا هم من ولد آدم عليه السلام ، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها واحداً بعد واحد مع عالمه ، ثمّ خلق اللَّه آدم أبا البشر ، وخلق ذرّيّته منه » « 2 » ، الحديث .
وفي
الخصال
و
التوحيد
عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ »
« 3 »
. قال : يا جابر ، تأويل ذلك أنّ
اللَّه عزّ وجلّ إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وأسكن أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار ، جدّد اللَّه عزّ وجلّ عالماً غير هذا العالم ، وجدّد عالماً من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحّدونه ، وخلق لهم أرضاً غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلّهم ، لعلّك ترى أنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما خلق هذا العالم الواحد وترى أنّ اللَّه لم يخلق بشراً غيركم ؟
بلى واللَّه ، لقد خلق اللَّه تبارك وتعالى ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم ، أنت في آخر تلك العوالم ، وأولئك الآدميّين » « 4 » .
وروى الثقة الجليل محمّد بن الحسن الصفّار في
البصائر
بإسناده عن الحسن بن عليّ عليه السلام
هامش
( 1 ) . الخصال ، ج 2 ، ص 639 ، ح 14 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 41 ، ح 1 .
( 2 ) . الخصال ، ج 2 ، ص 358 ، صدر ح 45 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 374 ، ح 1 .
( 3 ) . ق ( 50 ) : 15 .
( 4 ) . الخصال ، ج 2 ، ص 652 ، ح 54 ؛ التوحيد ، ص 277 ، ح 2 ؛ ونقله عن الخصال في بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 374 - 375 ، ح 2 .