الثاني : أن يكون المراد بالعلماء : علماء الامّة من الفرقة المحقّة والطائفة الحقّة ، سيّما الذين أتوا في الغيبة الكبرى ، ولم يروا النبيّ صلى الله عليه وآله ولم يدركوا الوصيّ ، وثبتوا على الإيمان كما ورد مدحهم في القرآن بقوله :
« الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ »
« 1 » على ما استفاضت به الأخبار « 2 » .
ووجه الشبه إمّا في قرب المرتبة عند اللَّه تعالى ، أو في وجوب العمل بأقوالهم والرجوع إلى أحكامهم ، أو الكثرة والانتشار في الأقطار والأمصار ، أو وجودهم في كلّ عصر وزمان ، أو تحمّلهم للمشاقّ العظيمة الكثيرة من الظلم والخوف أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 3 .
( 2 ) . راجع : كنز الدقائق ، ج 1 ، ص 86 .