تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
قال : فبعث إليه أن ائتني . فأبى أن يأتيه ، فبعث إليه خمس نفر من الحرس . قال : « ائتوني ، فإن أبى فأتوني به أو برأسه » ، فدخلوا عليه وهو يصلّي ونحن نصلّي معه الزوال ، فقالوا : أجب داوود بن علي . قال : فإن لم أجب ؟ قال : أمرنا أن نأتيه برأسك . فقال : وما أظنكم تقتلون ابن رسول اللَّه . قالوا : ما ندري ما تقول وما نعرف إلّاالطاعة . قال : انصرفوا ، فإنّه خير لكم في دنياكم وآخرتكم . قالوا : واللَّه لا ننصرف حتّى نذهب بك معنا ، أو نذهب برأسك . قال : فلما علم أن القوم لا يذهبون إلّابذهاب رأسه ، وخاف على نفسه . قالوا : رأيناه قد رفع يديه ، فوضعهما على منكبه ، ثُمَّ بسطهما ، ثُمَّ دعا بسبابته ، فسمعناه يقول : « الساعة ، الساعة » ، فسمعنا صراخاً عالياً ، فقالوا له : قم . فقال لهم : أما أن صاحبكم قد مات ، وهذا الصراخ عليه ، فابعثوا رجلًا منكم ، فإن لم يكن هذا الصراخ عليه ، قمت معكم . قالوا : فبعثوا رجلًا منهم ، فما لبث أن أقبل فقال : يا هؤلاء ، قد مات صاحبكم ، وهذا الصراخ عليه فانصرفوا . فقلت له : جعلنا اللَّه فداك ! ما كان حاله ؟ قال : قتل مولاي المعلّى بن خنيس ، فلم آته منذ شهر ، فبعث إليَّ أن آتيه ، فلما أن كان الساعة لم آته ، فبعث إليَّ ليضرب عنقي ، فدعوت اللَّه باسمه الأعظم ، فبعث اللَّه إليه ملكاً بحربة ، فطعنه في مذاكيره فقتله . فقلت له : فرفع اليدين ما هو ؟ قال : الابتهال .