1579 - - 7 . الخصال : وبالإسناد السابق ، عن داوود بن النعمان ، عن سيف ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
إنَّ العبد لفي فسحة من أمره مابينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين أوحى اللَّه عز وجل إلى ملائكته أنّي قد عمّرت عبدي عمراً ( وقد طال ) ، فغلّظا وشددا وتحفّظا ، واكتبا عليه قليل عمله وكثيره ، وصغيره وكبيره .
قال : وقال أبو جعفر عليه السلام إذا أتت على العبد أربعون سنة قيل له : خذ حذرك فإنك غير معذور ، وليس ابن أربعين سنة أحق بالعذر من ابن عشرين سنة ، فإن الّذي يطلبهما واحد ، وليس عنهما براقد ، فاعمل لما أمامك من الهول ، ودع عنك فضول القول . « 1 »
1580 - - 8 . الفقيه : روى هشام بن الحكم وأبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال ، فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا ، إنّك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر ، فطلبتها من حرام فلم تقدر عليها ، أفلا أدلك على شيء تكثر به دنياك ويكثر به تبعك ؟
فقال : بلى .
قال : تبتدع ديناً وتدعو إليه الناس .
ففعل فاستجاب له الناس ، فأطاعوه ، فأصاب من الدنيا ، ثُمَّ أنَّه فكّر فقال : ما صنعت ! ابتدعت ديناً ، ودعوت الناس إليه ، وما أرى لي توبة إلّاأن آتي من دعوته فأرّده عنه .
فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول : إن الّذي دعوتكم إليه باطل ، وإنّما ابتدعته .
فجعلوا يقولون : كذبت هو الحق ، ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه ، فلمّا رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتداً ، ثُمَّ جعلها في عنقه وقال : لا أُحلها حتّى يتوب اللَّه عليَّ .
فأوحى اللَّه عز وجل إلى نبي من الأنبياء : قل لفلان : وعزّتي وجلالي ، لو دعوتني حتّى
هامش
( 1 ) . الخصال ، ج 24 ، باب أبواب الأربعين وما فوقه ص 545 ؛ وسائل الشيعة ، كتاب جهاد النفس ، باب وجوب زيادة التحفّظ عند زيادة العمر ، ج 11 ، ص 381 ، ح 1 و 2 .