« وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ »
« 1 » ، قلت : حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة ؟
فقال : إنّه كان أوحى اللَّه عز وجل إلى النبيين قبل داوود - إلى أن بعث اللَّه داوود أيُ غنم نفشت « 2 » في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلّابالليل ، فإن على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل . فحكم داوود عليه السلام بما حكمت به الأنبياء عليهم السلام من قبله .
وأوحى اللَّه عز وجل إلى سليمان عليه السلام : أي غنم نَفَشَت في زرع فليس لصاحب الزرع إلّا ما خرج من بطونها ، وكذلك جرت السُنة بعد سليمان عليه السلام ، وهو قول اللَّه تعالى :
« وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً »
« 3 » ، فحكم كل واحد منهما بحكم اللَّه عز وجل . « 4 »
هامش
( 1 ) . سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآية 78 .
( 2 ) . أنفشت الغنم نفشاً : رعيت ليلًا بغير راعٍ ، فهي نافشة . ( المصباح )
( 3 ) . سورة الأنبياء ( 21 ) ، الآية ، 79 .
( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 302 ( كتاب المعيشة ، باب ضمان ما يفسد البهائم من الحرث والزرع ، ح 3 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 224 ( كتاب التجارات ، باب من الزيادات ، ح 3 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 278 ( كتاب الديات ، باب 40 من أبواب موجبات الضمان ، ح 5 ) .