رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : طوبى لعبد نَومَة ، عرفه اللَّه ولم يعرفه الناس ، أُولئك مصابيح الهدى ، وينابيع العلم ، ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ، ليسوا بالمذاييع « 1 » البذر ، ولا بالجفاة المرائين . « 2 »
919 - - 23 . الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل :
« وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ »
« 3 »
فقال :
أما واللَّه ما قتلوهم بأسيافهم ، ولكن أذاعوا سرهم ، وأفشوا عليهم فقتلوا . « 4 »
920 - - 24 . المحاسن : أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن حديث كثير ، فقال : هل كتمت عليَّ شيئاً قط ؟ فبقيت أتذكر ، فلّما رأى مابي قال : أمّا ما حدّثت به أصحابك فلا بأس ، إنّما الإذاعة أن تحدّث به غير أصحابك . « 5 »
921 - - 25 . علل الشرائع : أبي رحمه الله قال : حدَّثنا سعد بن عبداللَّه ، قال : حدَّثنا محمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الجازي ، عن أبي بصير قال :
ذكرنا عند أبي جعفر عليه السلام من الأغنياء من الشيعة ، فكأنه كره ما سمع منّا فيهم .
قال : يا أبا محمّد ، إذا كان المؤمن غنياً رحيماً ، وصولًا ، له معروف إلى أصحابه ،
هامش
( 1 ) . المذاييع - جمع مذياع - : وهو من لا يكتم السرّ . والبذر - بالضم - جمعه البذور والبذير : وهو النّمام ، ومنلايستطيع كتم سره ، والبذر - ككتف - كثير الكلام ، والجفاة جمع الجافي : وهو الكز الغليظ السيء الخلق ، كأنّه جعله لانقباضه مقابلًا لمنبسط اللسان ، الكثير الكلام والمراد النهي من طرفي الإفراط والتفريط ، ولزوم الوسط . ( الوافي )
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 225 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الكتمان ، ح 11 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 493 ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باب 34 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، ح 3 ) .
( 3 ) . سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 112 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 371 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب الإذاعة ، ح 7 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 494 ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باب 34 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، ح 7 ) .
( 5 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 258 ( باب التقية ، ح 306 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 497 ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، باب 34 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، ح 21 ) .