تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام : قول‌اللَّه عز وجل :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
« 1 »
؟
قال : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده . قلت : لا يقدر على المشي ؟ قال : يمشي ويركب . قلت : لا يقدر على ذلك - أعني المشي - ؟ قال : يخدم القوم ويخرج معهم . « 2 » 693 - - 10 . الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لو أن رجلًا معسراً أحجّه رجل كانت له حجة « 3 » ، فإن أيسر بعد ( ذلك ) « 4 » كان عليه الحج ، وكذلك الناصب « 5 » إذا عرف فعليه الحج ، وإن كان قد حج . « 6 »
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 97 ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 295 ( كتاب الحج ، باب المشي في السفر ، ح 2504 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 10 ( كتاب الحج ، باب وجوب الحج ، ح 26 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 44 ( كتاب الحج ، باب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 2 ) . ( 3 ) . أي : كان له ثواب الحج الواجب ، ويجزي عنه إلى أن يستطيع ، وينبغي حمله على أنّه استأجره رجل للحج ، فلا يجزي عن حجّه بعد اليسار ، ولو كان أعطاه مالًا ليحج لنفسه كان يجزي . ( مرآة العقول ) ( 4 ) . أثبتناها من التهذيب . ( 5 ) . المشهور بين الأصحاب أن المخالف إذا استبصر لا يعيد الحج إلّاأن يخل بركنٍ منه ، ونُقل عن ابن الجنيد وابن البرّاج أنّهما أوجبا الإعادة على المخالف وإن لم يخلَّ بشيء ، وربما كان مستندهما مضافاً إلى ما دل على بطلان عبادة المخالف هذة الرواية ، وأُجيب أولًا بالطعن في السند ، وثانياً بالحمل على الاستحباب جمعاً بين الأدلة . أقول : يمكن القول بالفرق بين الناصب والمخالف ، فإن الناصب كافر ولا يجري عليه شيء من أحكام الإسلام ، ثُمَّ اعلم أنّه اعتبر الشيخ وأكثر الأصحاب من عدم إعادة الحجّ أن يكون المخالف قد أخلَّ بركن منه ، والنصوص خالية من هذا القيد ، ونص المحقّق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ، والشهيد في الدروس على أن المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركناً ، مع أنّهم صرحوا في قضاء الصلاة بأن المخالف يسقط عنه قضاء ماصلّاه صحيحاً عنده ، وإن كان فاسداً عندنا وفي الجمع بين الحكمين إشكال ، ولو فسّر الركن بما كان ركناً عندهم أقرب إلى الصواب ، كما ذكره بعض المحققين . ( مرآة العقول ) ( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 273 ( كتاب‌الحج ، باب مايجزي من حجّةالإسلام وما لا يجزي ، ح 1 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 9 ( كتاب الحجّ ، باب وجوب الحج ، ح 22 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 39 ( كتاب الحجّ ، باب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ح 5 ) .