591 - - 52 . أمالي الصدوق : حدَّثنا علي بن عيسى قال : حدَّثنا علي بن محمّد ماجيلويه ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان المجاور ، عن أحمد بن نصر الطحان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام :
إنَّ عيسى روح اللَّه مرّ بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء ؟
قيل : يا روح اللَّه ، إنَّ فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه .
قال : يُجلبون اليوم ويبكون غداً !
فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللَّه ؟
قال : لأن صاحبتهم ميّتة في ليلتها هذه . فقال القائلون بمقالته : صدق اللَّه وصدق رسوله . وقال أهل النفاق : ما أقرب غداً !
فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدُث بها شيء . فقالوا : يا روح اللَّه ، إنَّ الّتي أخبرتنا أمس إنّها ميتة لم تَمُت ! فقال عيسى عليه السلام : يفعل اللَّه ما يشاء ، فاذهبوا بنا إليها . فذهبوا يتسابقون حتّى قَرَعوا الباب فخرج زوجها ، فقال له عيسى عليه السلام : استأذن لي على صاحبتك .
قال : فدخل عليها فأخبرها أن روح اللَّه وكلمته بالباب مع عِدّة .
قال : فتخدَّرت ، فدخل عليها ، فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟
قالت : لم أصنع شيئاً إلّاوقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنّه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فنُنيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنّه جاءَني في ليلتي هذه وأنا مشغولةً بأمري ، وأهلي في مشاغيل ، فهتَفَ فلم يُجِبْه أحدٌ ، ثُمَّ هَتَف فلم يُجَب ، حتّى هَتَف مِراراً ، فلمّا سَمِعتُ مقالته قُمتُ متنكّرةً حتّى أنَلْتُهُ كما كنّا نُنِيله .
فقال لها : تنحّي عن مجلسك ، فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جَذَعة عاضّ على ذَنَبه .
فقال عليه السلام : بما صنعتِ صَرَفَ اللَّه عنكِ هذا . « 1 »
هامش
( 1 ) . الأمالي ، الصدوق ، ص 589 ( المجلس الخامس والسبعون ، ح 13 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 269 ( كتاب الزكاة ، باب 9 من أبواب الصدقة ، ح 7 ) .