عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه :
« وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها »
« 1 » قال : إنّ عند اللَّه كتباً مرقومة يُقدم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، فإذا كان ليلة القدر أنزل اللَّه فيها كل شيء يكون إلى ليلة مثلها ، وذلك قوله :
« لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها »
إذا أنزله وكتبه كتّاب السماوات وهو الّذي لا يؤخّره . « 2 »
91 - 42 . بصائر الدرجات : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قال لنبيّه :
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ »
« 3 » أراد أن يعذّب أهل الأرض ثم بدا للَّه ، فنزلت الرحمة فقال : ذكِّر يا محمّد فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ، فرجعتُ من قابل فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ! إنّي حدّثت أصحابنا فقالوا : بدا للَّهمالم يكن في علمه ؟ قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ للَّهعلمين : علم عنده لم يطّلع عليه أحداً من خلقه ، وعلم نبذه إلى ملائكته ورسله ، فما نبذه إلى ملائكته فقد انتهى إلينا . « 4 »
92 - 43 . كمال الدين : حدَّثنا أبي رحمه الله عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدَّثنا أبو عبداللَّه الرازي ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار ، عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
مَن زعم إنّ اللَّه عز وجل يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرؤوا منه . « 5 »
93 - 44 . تفسير القمّي : جعفر بن أحمد ، عن عبيداللَّه بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله :
« خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها
هامش
( 1 ) . سورة المنافقون ( 63 ) ، الآية 11 .
( 2 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 2 ، ص 371 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 102 ( كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، ح 13 ) .
( 3 ) . سورة الذاريات ( 51 ) ، الآية 54 .
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 130 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 110 ( كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، ح 28 ) .
( 5 ) . كمال الدين وتمام النعمة ، ص 69 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 111 ( كتاب التوحيد ، باب البداء والنسخ ، ح 30 ) .
هذا الحديث وأمثاله تشرح ويبيّن أنّ المراد من البداء ليس مايحمله ويفتريه المخالفون على الإمامية من ظهور رأي للَّهسبحانه لم يكن قبل ، وأمر عليه السلام شيعته ان يبرؤوا من قائله ، وحكم بكفره وخروجه عن التوحيد . ( هامش البحار )