ظلّها مئة عام ما خرج منها ، ولو كان من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى يسقط هَرماً ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إنّ المؤمن نفسهُ منه في شغل والناس منه في راحة ، وإذا جنّ عليه الليل افترش وجهه وسجد للَّهعز وجل بمكارم بدنه ، يناجي الّذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا هكذا فكونوا . « 1 »
1042 - 80 . الخصال : حدَّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي المصري السمرقندي رضي الله عنه قال : حدَّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود العيّاشي ، عن أبيه أبي النضر قال : حدَّثنا إبراهيم بن عليٍّ قال : حدَّثني ابن إسحاق ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن سنان ، عن عبداللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمّد بن عليٍّ الباقر عليهما السلام قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إنَّ لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وقلّة الفخر والبخل ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلّة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحُسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتّباع العلم فيما يقرِّب إلى اللَّه عز وجل . طوبى لهم وحسن مآب ، وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فليس من مؤمن إلّاوفي داره غصن من أغصانها ، لا ينوي في قلبه شيئاً إلّاأتاه ذلك الغصن به ، ولو أنَّ راكباً مجداً سار في ظلّها مئة عام لم يخرج منها ، ولو أنَّ غراباً طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبيضَّ هرماً ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إنَّ المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جنَّ عليه اللّيل فرش وجهه وسجد للَّهتعالى ذكره بمكارم بدنه ، ويناجي الّذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا . « 2 »
1043 - 81 . كتاب الزهد : محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان والحسين بن مختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
إيّاكم وما يُعتذر منه ، فإنّ المؤمن لا يسيىء
هامش
( 1 ) . الأمالي ، الصدوق ، ص 290 ؛ بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 289 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب علامات المؤمن وصفاته ، ح 11 ) .
( 2 ) . الخصال ، ص 484 ؛ بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 290 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب علامات المؤمن وصفاته ، ح 12 ) .