قال : واليقين على التقوى درجة ، قال : قلت : نعم .
قال : فما أوتي الناس أقلّ من اليقين ! وإنّما تمسّكتم بأدنى الإسلام ، فإيّاكم أن ينفلت من أيديكم . « 1 »
968 - 6 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبداللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : استقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له : كيف أنت يا حارثة بن مالك ؟ فقال : يا رسول اللَّه ، مؤمن حقّاً ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لكلّ شيء حقيقة فما حقيقة قولك ؟
فقال : يا رسول اللَّه ، عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري ، وكأ نّي أنظر إلى عرش ربي [ و ] قد وضع للحساب ، وكأ نّي أنظر إلى أهل الجنّة يتزاورون في الجنّة ، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : عبدٌ نوّر اللَّه قلبه ، أبصرت فاثبت ، فقال : يا رسول اللَّه ، ادع اللَّه لي أن يرزقني الشهادة معك ، فقال : اللّهمَّ أرزق حارثة الشهادة ! فلم يلبث إلّاأيّاماً حتى بَعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سرية فبعثه فيها ، فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قُتل ، وفي رواية القاسم بن بريد ، عن أبي بصير قال :
استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر . « 2 »
969 - 7 . الكافي : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن المثنّى بن الوليد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
ليس شيء إلّاوله حدّ قال : قلت : جُعلت فداك ! فما حدّ التوكّل ؟ قال : اليقين ، قلت : فما حدّ اليقين ؟
قال : أن لا تخاف مع اللَّه شيئاً . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 52 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب فضل الإيمان على الإسلام واليقين على الإيمان ، ح 4 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 137 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب اليقين والصبر على الشدائد في الدين ، ح 3 ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 54 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب حقيقة الإيمان واليقين ، ح 3 ) ، بحار الأنوار ، ج 64 ، ص 287 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب اليقين والصبر على الشدائد في الدين ، ح 29 ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 57 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب فضل اليقين ، ح 1 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 142 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب اليقين والصبر على الشدائد في الدين ، ح 6 ) .