ولا تصيب ذاكراً للَّهعز وجل . « 1 »
876 - 17 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب وهشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور وقلت له : إنّ الناس يذكرون أنّ الشمال من الجنّة والجنوب من النار ، فقال : إنّ للَّهعز وجل جنوداً من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه ، ولكلِّ ريح منها ملك موكّل بها ، فإذا أراد اللَّه عز وجل أن يعذّب قوماً بنوعٍ من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح الّتي يريد أن يعذّبهم بها ، قال : فيأمرها الملك فيهيج كما يهيج الأسد المغضب . وقال : ولكلّ ريح منهنّ اسم ، أما تسمع قوله تعالى :
« كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ »
« 2 » وقال :
« الرِّيحَ الْعَقِيمَ »
« 3 » وقال :
« رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 4 » وقال :
« فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ »
« 5 » وما ذكر من الرياح الّتي يعذّب اللَّه بها من عصاه .
وقال : وللَّه - عزّ ذكره - رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما يهيّج السحاب للمطر ، ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصر السحاب فتمطره بإذن اللَّه ، ومنها رياح تفّرق السحاب « 6 » ، ومنها رياح ممّا عدّد اللَّه في الكتاب .
فأمّا الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور فإنّما هي أسماء الملائكة الموكّلين بها ، فإذا أراد اللَّه أن يهبّ شمالًا أمر الملك الّذي اسمه الشمال ، فيهبط على
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 501 ( كتاب الدعاء ، باب ان الصاعقة لا تصيب ذاكراً ، ح 3 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 56 ، ص 385 ( كتاب السماء والعالم ، باب السحاب والمطر والشهاب ، ح 35 ) .
( 2 ) . سورة القمر ( 54 ) ، الآيات 18 و 19 .
( 3 ) . سورة الذاريات ( 51 ) ، الآية 41 .
( 4 ) . سورة الأحقاف ( 46 ) ، الآية 24 .
( 5 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 266 .
( 6 ) . « ومنها رياح . . . تفرّق السحاب » من البحار .