أخذ بثوبها فقالت له : مالك ؟ فقال لها : اذهبي بي معك ، فقالت له : حتّى استأمر أباك ، قال : فأتت أمٌّ إبراهيم عليه السلام آزر فأعلمته القصّة فقال لها : إيتيني به فأقعديه على الطريق فإذا مرَّ به إخوته دخل معهم ولا يُعرف ، قال : وكان إخوة إبراهيم عليه السلام يعملون الأصنام ويذهبون بها إلى الأسواق ويبيعونها ، قال : فذهبت إليه فجاءت به حتّى أقعدته على الطريق ومرّ إخوته فدخل معهم ، فلمّا رآه أبوه وقعت عليه المحبّة منه ، فمكث ما شاء اللَّه ، قال : فبينما إخوته يعملون يوماً من الأيّام الأصنام إذا أخذ إبراهيم عليه السلام القدوم وأخذ خشبة فنجر منها صنماً لم يروا قطّ مثله ، فقال آزر لُامّه : إنّي لأرجو أن نصيب خيراً ببركة ابنك هذا ، قال : فبينما هم كذلك إذا أخذ إبراهيم القدوم فكسر الصنم الّذي عمله ، ففزع أبوه من ذلك فزعاً شديداً ! فقال له : أيّ شيء عملت ؟ فقال له إبراهيم عليه السلام :
وما تصنعون به ؟ فقال آزر : نعبده ، فقال له إبراهيم عليه السلام :
« أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ »
« 1 » ؟ فقال آزر : هذا الّذي يكون ذهاب ملكنا على يديه . « 2 »
867 - 8 . مناقب آل أبي طالب : أبو بصير قال : رأيت رجلًا يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن النجوم ، فلمّا خرج من عنده قلت له : هذا علمٌ له أصل ؟ قال : نعم ، قلت : حدَّثني عنه ، قال : احدّثك عنه بالسعد ولا احدّثك بالنحس ، إنّ اللَّه عز وجل اسمه فرض صلاة الفجر لأول ساعة ، فهو فرض وهي سعد ، وجعل الظهر لسبع ساعات وهو فرض وهي سعد ، وجعل العصر لتسع ساعات وهو فرض وهي سعد ، والمغرب لأول ساعة من الليل وهو فرض وهي سعد ، والعتمة لثلاث ساعات وهو فرض وهي سعد . « 3 »
868 - 9 . تفسير القمّي : عليّ بن الحسين ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله :
« وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ
هامش
( 1 ) . سورة الصافات ( 37 ) ، الآية 95 .
( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 367 ( كتاب الروضة ، ح 557 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 248 ( كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم والعمل به ، ح 28 ) .
( 3 ) . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 387 ؛ بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 349 ( كتاب السماء والعالم ، باب علم النجوم والعمل به ، ح 32 ) .