تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
866 - 7 . الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إن آزر أبا إبراهيم كان منجّماً لنمرود ، ولم يكن يصدر إلّاعن أمره ، فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود : لقد رأيتُ عجباً ، قال : وما هو ؟ قال : رأيت مولوداً يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه ، ولا يلبث إلّاقليلًا حتى يُحمل به . قال : فتعجّب من ذلك وقال : هل حملت به النساء ؟ قال : لا ، قال : فحجب النساء عن الرجال ، فلم يدع امرأة إلّاجعلها في المدينة يخلص إليها ، ووقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم عليه السلام ، فظّن أنّه صاحبه ، فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان - لا يكون في الرحم شيء إلّا علمن به - فنظرن ، فألزم اللَّه عز وجل ما في الرحم [ إلى ] الظهر فقلن : ما نرى في بطنها شيئاً ، وكان فيما أوتي من العلم أنّه سيُحرق بالنار ولم يؤت علم أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - سينجيه . قال : فلمّا وضعت أُمّ إبراهيم أراد آزر أن يذهب به إلى نمرود ليقتله ، فقالت له امرأته : لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله دعني أذهب به إلى بعض الغيران أجعله فيه حتّى يأتي عليه أجله ، ولا تكون أنت الّذي تقتل ابنك ، فقال لها : فامضي به . قال : فذهبت به إلى غارٍ ثمّ أرضعته ، ثمَّ جعلت على باب الغار صخرةُ ثمَّ انصرفت عنه ، قال : فجعل اللَّه عز وجل رزقه في إبهامه ، فجُعل يمصّها فيشخب لبنها ، وجُعل يشبُّ في اليوم كما يشبُّ غيره في الجمعة ويشبُّ في الجمعة كما يشبُّ غيره في الشهر ويشبُّ في الشهر كما يشبُّ غيره في السنة ، فمكث ما شاء اللَّه أن يمكث . ثمَّ إنَّ امّه قالت لأبيه : لو أذنت لي حتّى أذهب إلى ذلك الصّبي فعلت ، قال : فافعلي ، فذهبت فإذا هي بإبراهيم عليه السلام ، وإذا عيناه تزهران كأ نّها سراجان قال : فأخذته فضمته إلى صدرها وأرضعته ثمَّ انصرفت عنه ، فسألها آزر عنه ، فقالت : قد واريته في التراب ، فمكثت تفعل فتخرج في الحاجة وتذهب إلى إبراهيم عليه السلام فتضمّه إليها وترضعه ، ثمَّ تنصرف فلمّا تحرّك أتته كما كانت تأتيه ، فصنعت به كما كانت تصنع ، فلمّا أرادت الانصراف
مسند أبي بصير — صفحة 489 | أبي بصير