تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وشيعته فلم يجبني إلى ذلك وقال :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ »
« 1 » ، وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت :
« وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ »
، « 2 » فمنّتك به نفسك غروراً ، فتوقَف بين يدي الخلائق ، فقال له : ماالّذي كان منك إلى عليّ وإلى الخلق الّذي اتّبعوك على الخلاف ؟ فيقول الشيطان وهو زفر لإبليس : أنت أمرتني بذلك فيقول له إبليس : فلم عصيت ربّك وأطعتني ؟ فيردّ زفر عليه : ما قال اللَّه :
« إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ »
« 3 » إلى آخر الآية . « 4 » 610 - 9 . إختيار معرفة الرجال : حدَّثنا محمّد بن مسعود قال : حدَّثني عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبي بصير قال : كنت جالساً عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ جاءت أم خالد - الّتي كان قطعها يوسف « 5 » - تستأذن عليه . قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أيسرّكَ أن تشهد كلامها ؟ قال : فقلت : نعم جُعلت فداك ! فقال : أمّا لا فأدن « 6 » . قال : فأجلسني على عقبة الطنفسة ، ثم دخلت فتكلّمت ، فإذا هي امرأة بليغه فسألَته عن فلان وفلان فقال لها : تولّيهما ؟ قالت : فأقول لربّي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما ؟ قال : نعم ، قالت : فإنّ هذا الّذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النواء يأمرني بولايتهما ، فأيّهما أحبُّ إليك ؟ قال : هذا واللَّه وأصحابه أحبُّ إليَّ من كثير النواء وأصحابه ، إنّ هذا يخاصم فيقول :
« مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 7 » و
« وَمَنْ لَمْ
هامش
( 1 ) . سورة الحجر ( 15 ) ، الآية 42 . ( 2 ) . سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 17 . ( 3 ) . سورة إبراهيم ( 14 ) ، الآية 22 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 223 ( ح 9 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 31 ، ص 232 ( كتاب الفتن والمحن ، باب كفر الثلاثة وفضل لعنهم ، ح 99 ) . ( 5 ) . هو يوسف بن عمر الّذي قتل زيداً وكان على العراق ، وقطع يد امّ خالد وهي امرأة صالحة على التشيّع ، وكانت‌هائلة إلى زيد بن عليّ عليه السلام . ( رجال الكشّي ، ح 442 ) ( 6 ) . في البحار : « أما فأذن » . ( 7 ) . سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 44 .