تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بِالْعَدْلِ »
« 1 » قال : الفئتان إنّما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الّذين بغوا على أمير المؤمنين عليه السلام فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم ، حتّى يفيئوا إلى أمر اللَّه ، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللَّه أن لا يرفع السيف عنهم حتّى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم ؛ لأنّهم بايعوا طائعين غير كارهين ، وهي الفئة الباغية كما قال اللَّه تعالى ، فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه السلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم ، كما عدل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أهل مكّة ، إنّما منَّ عليهم وعفى ، وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه السلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبيُّ صلى الله عليه وآله بأهل مكّة حذو النعل بالنعل . قال : قلت : قوله عز وجل :
« وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى »
« 2 » قال : هم أهل البصرة ، هي المؤتفكة ، قلت :
« وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ »
« 3 » قال : أُولئك قوم لوط ائتفكت عليهم ، انقلبت عليهم . « 4 » 603 - 2 . إختيار معرفة الرجال : محمّد بن إسماعيل قال : حدَّثني الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى عليّ عليه السلام فقالوا له : أنت واللَّه أمير المؤمنين ، وأنت واللَّه أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، هلمّ يدك نبايعك ، فو اللَّه لنموتنّ قدّامك ، فقال عليّ عليه السلام : إن كنتم صادقين فاغدوا غداً عليَّ محلقين ، فحلق أمير المؤمنين عليه السلام وحلق سلمان وحلق مقداد وحلق أبو ذرّ ولم يحلق غيرهم ، ثم انصرفوا فجاؤوا مرةً أخرى بعد ذلك فقالوا له : أنت واللَّه أمير المؤمنين ، وأنت أحقّ الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، هلّم يدك نبايعك وحلفوا ، فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا عليَّ محلقين ،
هامش
( 1 ) . سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 9 . ( 2 ) . سورة النجم ( 53 ) ، الآية 53 . ( 3 ) . سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 70 . ( 4 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 180 ( كتاب الروضة ، ح 202 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 28 ، ص 123 ( كتاب الفتن والمحن ، الباب الثالث ، ح 6 ) .