قال : ليس له في دولة الحقّ مع القائم نصيب . « 1 »
513 - 80 . الكافي : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل :
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
« 2 » ؟
قال : نزلت هذه الآية في فلان وفلان ، وأبي عبيدة بن الجرّاح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئنمضى محمّد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولاالنبوّة أبداً ، فأنزل اللَّه عز وجل فيهم هذه الآية .
قال : قلت : قوله عز وجل :
« أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ »
« 3 » ؟
قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم .
قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لعلّك ترى أنّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلّايوم قتل الحسين عليه السلام ، وهكذا كان في سابق علم اللَّه عز وجل الّذي أعلمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إن كتب الكتاب قتل الحسين عليه السلام ، وخروج الملك من بني هاشم ، فقد كان ذلك كله .
قلت :
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ »
« 4 » ؟
قال : الفئتان إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة ، وهم أهل هذه الآية ، وهم الّذين بغوا على أمير المؤمنين ، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتّى يفيئوا إلى أمر اللَّه ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 435 ( كتاب الحجة ، باب فيه نكت ونتف من النتزيل في الولاية ، ح 92 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 348 ( كتاب الإمامة ، باب جوامع تأويل ما نزل فيهم عليهم السلام ، ح 60 ) .
( 2 ) . سورة المجادلة ( 58 ) ، الآية 7 .
( 3 ) . سورة الزخرف ( 43 ) ، الآيات 79 - 80 .
( 4 ) . سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 9 .