رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعمال العباد كلّ صباح أبرارها « 1 » وفجّارها ، فاحذروا ! وهو قول اللَّه :
« اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
« 2 » فسكت . « 3 »
467 - 34 . بصائر الدرجات : حدَّثنا يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قول اللَّه تعالى :
« اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
« 4 » قلت : مَن المؤمنون ؟
قال : من عسى أن يكون إلّاصاحبك . « 5 »
468 - 35 . تفسير العيّاشي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
نحن نمط الحجاز . « 6 » فقلت : وما نمط الحجاز ؟
قال : أوسط الأنماط ، إنّ اللَّه يقول :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً »
« 7 » قال : ثم قال :
إلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المقصّر . « 8 »
هامش
( 1 ) . الضمير في قوله : « أبرارها وفجّارها » أما راجع إلى الأعمال فأطلق الأبرار والفجّار عليها مجازاً ، أو إلىالعباد . وقوله : « فسكت » أي عن تفسير المؤمنين تقيةً .
وفي الكافي ليس قوله : « والمؤمنون » فالسكوت عن أصل قراءته لا عن تفسيره . ( بحار الأنوار )
( 2 ) . سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 105 .
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 448 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 346 ( كتاب الإمامة ، باب عرض الأعمال عليهم وأنهم الشهداء ، ح 44 ) .
( 4 ) . سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 105 .
( 5 ) . بصائر الدرجات ، ص 449 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 346 ( كتاب الإمامة ، باب عرض الأعمال عليهم وأنهم الشهداء ، ح 46 ) .
( 6 ) . كأ نّه كان النمط المعمولي في الحجاز أفخر الأنماط ، فكان يُبسط في صدر المجلس وسط سائر الأنماط .
وفي النهاية في حديث عليّ عليه السلام : « خير هذه الأُمة النمط الأوسط » ، النمط : الطريقة من الطرائق والضرب من الضروب ، والنمط : الجماعة من الناس أمرهم واحدة ، كره الغلوّ والتقصير في الدين .
وفي القاموس : النمط - بالتحريك - : ظهارة فراش ما ، أو ضرب من البسط ، والطريقة والنوع من الشيء . ( بحار الأنوار )
( 7 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 143 .
( 8 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 63 ( ح 111 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 349 ( كتاب الإمامة ، باب عرض الأعمال عليهم وأنهم الشهداء ، ح 57 ) .