والنهار ، ولو لم نزد لنفَد ما عندنا . قال أبو بصير : جُعلت فداك ! مَن يأتيكم به ؟ قال : إنّ منّا من يعاين ، وإن منّا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت ، وإن منّا لمن يسمع بإذنه وقعاً كوقع السلسلة في الطست ، قال : فقلت له : مَن الّذي يأتيكم بذلك ؟ قال : خلقٌ للَّهأعظم من جبرئيل وميكائيل . « 1 »
389 - 35 . الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
لمّا عُرجَ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم انتهى به جبرئيل عليه السلام إلى مكان فخلّى عنه ، فقال له : يا جبرئيل ، أتخلّيني على هذه الحالة ؟ فقال : امضه فو اللَّه ، لقد وطئتَ مكاناً ماوطئه بشر وما مشى فيه بشر قبلك . « 2 »
390 - 36 . الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن عليّ بن أبي حمزة قال :
سأل أبو بصير أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : جُعلت فداك ! كم عُرج برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال : مرّتين ، فأوقفه جبرئيل موقفاً فقال له : مكانك يا محمّد ، فلقد وقفتَ موقفاً ما وقفه ملكٌ قطّ ولا نبي ، إن ربّك يصلّي .
فقال : يا جبرئيل ، وكيف يصلّي ؟
قال : يقول : سبّوحٌ قدّوس أنا ربُّ الملائكة والروح ، سبقت رحمتي غضبي .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللّهمَّ عفوك عفوك .
قال : وكان كما قال اللَّه :
« قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى »
. « 3 » فقال له أبو بصير : جُعلت فداك ! ما قاب قوسين أو أدنى ؟
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 252 ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 270 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب آخر في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل عليه السلام ، ح 33 ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 442 ( كتاب الحجة ، باب مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته ، ح 12 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 306 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وفيه وصف البراق ، ح 12 ) .
( 3 ) . سورة النجم ( 53 ) ، الآية 9 .