393 - 39 . أمالي الطوسي : [ الشيخ الطوسي ] قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال :
حدَّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن عبداللَّه الموسوي في داره بمكّة سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة قال : حدَّثني مؤدّبي عبداللَّه بن أحمد بن نهيك الكوفي قال : حدَّثنا محمّد بن زياد بن أبي عمير قال : حدَّثنا عليّ بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ياعليّ ، إنّه لمّا أسري بي إلى السماء تلقّتني الملائكة بالبشارات في كل سماء حتّى لقيني جبرئيل في محفل من الملائكة فقال : يامحمّد ، لو اجتمعت أُمتك على حبّ عليّ ما خلق اللَّه عز وجل النار . ياعليّ ، إنّ اللَّه تعالى أشهدك معي في سبعة مواطن حتّى آنست بك ، أمّا أول ذلك فليلة أُسري بي إلى السماء قال لي جبرئيل : أين أخوك يامحمّد ؟ فقلت : يا جبرئيل ، خلفته ورائي ، فقال : ادعُ اللَّه عز وجل فليأتك به ، فدعوت اللَّه عز وجل فإذا مثالك معي ، وإذا الملائكة وقوف صفوفاً ، فقلتُ : يا جبرئيل ، مَن هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الّذين يباهي اللَّه عز وجل بهم يوم القيامة ، فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة . والثاني :
حين أُسري بي إلى ذي العرش عز وجل ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك يامحمّد ؟ فقلت :
خلّفته ورائي ، قال : ادعُ اللَّه عز وجل فليأتك به ، فدعوت اللَّه عز وجل فإذا مثالك معي ، وكشط لي عن سبع سماوات حتّى رأيت سكّانها وعمّارها وموضع كل ملك منها . والثالث : حين بُعثتُ للجنّ ، فقال لي جبرئيل : أين أخوك ؟ فقلت : خلّفته ورائي ، فقال : ادعُ اللَّه عز وجل فليأتك به ، فدعوت اللَّه عز وجل فإذا أنت معي ، فما قلتُ لهم شيئاً ولا ردّوا عليَّ شيئاً ، إلّا سمعته ووعيته . والرابع : خصّصنا بليلة القدر وأنت معي فيها ، وليست لأحد غيرنا .
والخامس : ناجيتُ اللَّه عز وجل ومثالك معي ، فسألت فيك خصالًا أجابني إليها إلّاالنبوّة ، فإنّه قال : خصصتها بك وختمتها بك . والسادس : لما طفتُ بالبيت المعمور كان مثالك معي . والسابع : هلاك الأحزاب على يدي وأنت معي .
ياعليّ ، إنّ اللَّه أشرف على الدنيا فاختارني على رجال العالمين ، ثم اطّلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثم اطّلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء العالمين ، ثم اطّلع الرابعة فاختار الحسن والحسين والأئمّة من ولدهما على رجال العالمين .
مسند أبي بصير — صفحة 263
مساهمون: أبي بصير
ص٢٦٣