أطاره اللَّه عز وجل على بني إسرائيل حين أظلّهم بجناج منه فيه ألوان العذاب حتّى قبلوا التوراة ، وذلك قوله عز وجل :
« وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ »
« 1 » الخبر . « 2 »
315 - 60 . تفسير العيّاشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه :
« وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ »
« 3 » ؟
قال : لمّا ناجى موسى عليه السلام ربّه أوحى اللَّه إليه أن يا موسى قد فتنت قومك ؟
قال : وبماذا ياربّ ؟
قال : بالسامري .
قال : وما فعل السامري ؟
قال : صاغ لهم من حليّهم عجلًا .
قال : يا رب ، إن حليّهم لتحتمل أن يُصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل ! فكيف فتنتهم ؟
قال : إنه صاغ لهم عجلًا فخار .
قال : يا رب ، ومن أخاره ؟
قال : أنا ، فقال عندها موسى :
« إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ »
. « 4 » قال : فلمّا انتهى موسى إلى قومه ورآهميعبدون العجل ألقى الألواح من يده فتكسّرت .
فقال أبو جعفر عليه السلام : كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار اللَّه إياه .
قال : فعمد موسى ، فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه ، ثم أحرقه بالنار فذرّه في اليمّ .
قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة فيتعرض بذلك للرماد
هامش
( 1 ) . سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 171 .
( 2 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 65 ( وهو قسم من أسئلة طاووس اليماني ) ؛ بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 213 ( كتاب النبوّة ، باب نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل ، ح 6 ) .
( 3 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 93 .
( 4 ) . سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 155 .