تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
305 - 50 . علل الشرائع : حدَّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنما كانت بليّة أيوب الّتي ابتُلي بها في الدنيا لنعمة أنعم اللَّه بها عليه فأدّى شكرها ، وكان إبليس في ذلك الزمان لا يُحجب دون العرش ، فلمّا صعد عمل أيوب بأداء شكر النعمة ، حسده إبليس فقال : ياربّ ، إنّ أيّوب لم يؤد شكر هذه النعمة إلّابما أعطيته من الدنيا ، فلو حلت بينه وبين دنياه ما أدّى إليك شكر نعمة ، فسلّطني على دنياه حتّى تعلم أنّه لا يؤدّي شكر نعمة ، فقال : قد سلّطتك على دنياه ، فلم يدع له دنياً ولا ولداً إلّاأهلك كل ذلك وهو يحمد اللَّه عز وجل ، ثم رجع إليه فقال : يا رب ، إنّ أيوب يعلم إنك ستردّ إليه دنياه الّتي أخذتها منه ، فسلّطني على بدنه حتّى تعلم أنّه لا يؤدّي شكر نعمة ، قال عز وجل : قد سلّطتك على بدنه ما عدا عينيه وقلبه ولسانه وسمعه . فقال أبو بصير : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : فانقضَّ مبادراً خشية أن تدركه رحمة اللَّه عز وجل فيحول بينه وبينه ، فنفخ في منخريه من نار السموم فصار جسده نقطاً نقطاً . « 1 » 306 - 51 . تفسير القمّي : حدَّثني أبي ، عن ابن فضّال ، عن عبداللَّه بن بحر ( محبوب ) ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن بليّة أيوب عليه السلام الّتي أُبتلي بها في الدنيا لأيّ علّة كانت ؟ قال : لنعمة أنعم اللَّه عليه بها في الدنيا وأدّى شكرها ، وكان في ذلك الزمان لا يُحجب إبليس عن دون العرش ، فلمّا صعد ورأى شكر نعمة أيّوب ، حسده إبليس وقال : ياربّ ، إنّ أيّوبَ لم يؤدّ إليك شكر هذه النعمة إلّابما أعطيته من الدنيا ولو حرمته دنياه ما أدّى إليك شكر نعمة أبداً ، فسلّطني على دنياه حتّى تعلم أنّه لا يؤدّي إليك شكر نعمة أبداً ، فقيل له : « قد سلّطتك علىماله وولده » قال : فانحدر إبليس فلم يبق له مالًا ولا ولداً إلّاأعطبه ، فازداد أيّوب شكراً للَّه‌وحمداً ، قال : فسلّطني على زرعه « 2 » ، قال : قد فعلت ، فجاء مع شياطينه فنفخ فيه فاحترق ، فازداد أيّوب للَّه‌شكراً وحمداً ، فقال : ياربّ سلّطني على غنمه ، فسلّطه على غنمه فأهلكها ، فازداد أيّوب للَّه‌شكراً وحمداً ، وقال :
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 75 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 344 ( كتاب النبوّة ، باب قصص أيوب عليه السلام ، ح 4 ) . ( 2 ) . في البحار : « زرعه ياربّ » .
مسند أبي بصير — صفحة 208 | أبي بصير