تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عن حلقه ، فنظر إبراهيم فإذا هي مقلوبة ، فقلبها إبراهيم على حدّها ، وقلبها جبرئيل على قفاها ، ففعل ذلك مراراً ، ثم نودي من ميسرة مسجد الخيف : يا إبراهيم ، قد صدقت الرؤيا واجترّ الغلام من تحته ، وفي آخره قال : فلمّا جاءت سارة فأخبرت الخبر ، قامت إلى ابنها تنظر ، فإذا أثر السكّين خدوشاً في حلقه ، ففزعت واشتكت ، وكان بدء مرضها الّذي هلكت . وذكر أبان عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أراد أن يذبحه في الموضع الّذي حملت امّ رسول اللَّه عند الجمرة الوسطى ، فلم يزل مضربهم يتوارثونه كابراً عن كابر حتّى كان آخر من ارتحل منه عليّ بن الحسين عليه السلام في شيء كان بين بني هاشم وبين بني أمية ، فارتحل فضرب بالعرين . « 1 » 286 - 31 . علل الشرائع : حدَّثنا محمّد بن موسى بن عمران المتوكّل رحمه الله قال : حدَّثنا عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتعوّذ من البخل ؟ فقال : نعم يا أبا محمّد ، في كلّ صباح ومساء ، ونحن نتعوّذ باللَّه من البخل ، يقول اللَّه :
« وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 2 » وسأخبرك عن عاقبة البخل ، إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية أشحّاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داءً لا دواء له في فروجهم ، فقلت : وما أعقبهم ؟ فقال : إنّ قرية قوم لوط كانت على طريق السيّارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيّارة تنزل بهم فيضيّفونهم ، فلمّا كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعاً بخلًا ولؤماً ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنّما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتّى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرى وحذرهم النازلة ، فأورثهم البخل بلاءً لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتّى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ، ويعطونهم
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 209 ( كتاب الحج ، باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما البيت و . . . ، ح 9 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 128 ( كتاب النبوّة ، باب قصّة الذبح وتعيين الذبيح ، ح 4 ) . ( 2 ) . سورة الحشر ( 59 ) ، الآية 9 .