« فَضَحِكَتْ »
« 1 » يعني : فتعجّبت من قولهم :
« قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
*
قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ »
. « 2 » قال أبو جعفر عليه السلام : فلمّا جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الروع ، أقبل يناجي ربّه في قوم لوط ويسأله كشف البلاء عنهم ، فقال اللَّه تعالى :
« يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ »
« 3 » عذابي بعد طلوع الشمس من يوم محتوم
« غَيْرُ مَرْدُودٍ »
« 4 » . « 5 »
287 - 32 . تفسير القمّي : حدَّثني أبي عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله :
« أَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً »
« 6 » ؟
قال : ما من عبد يخرج من الدنيا يستحلّ عمل قوم لوط إلّارمى اللَّه كبده من تلك الحجارة ، تكون منيّته فيها ، ولكن الخلق لا يرونه . « 7 »
288 - 33 . علل الشرائع : أبي رحمه الله قال : حدَّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي بصير وغيره ، عن أحدهما قال :
إنّ الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا :
« إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ »
« 8 » ، قالت سارة - وعجبت من قلّتهم وكثرة أهل القرية فقالت - : ومن يطيق قوم لوط ؟ ! فبشّروها
« بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ »
« 9 »
« فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ »
« 10 » وهي يومئذٍ ابنة تسعين سنة وإبراهيم يومئذٍ ابن عشرين ومئة سنة ،
هامش
( 1 )
( 2 ) 1 - . سورة هود ( 11 ) ، الآيات 71 - 73 .
( 3 )
( 4 ) 3 - . أيضاً ، الآية 76 .
( 5 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 550 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 147 ( كتاب النبوّة ، باب قصص لوط عليه السلام وقومه ، ح 1 ) .
( 6 ) . سورة هود ( 11 ) ، الآية 82 .
( 7 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 1 ، ص 336 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 160 ( كتاب النبوّة ، باب قصص لوط عليه السلام وقومه ، ح 11 ) .
( 8 ) . سورة العنكبوت ( 29 ) ، الآية 31 .
( 9 ) . سورة هود ( 11 ) ، الآية 71 .
( 10 ) . سورة الذاريات ( 51 ) ، الآية 29 .