فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
*
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ »
« 1 » وقال :
« الرِّيحَ الْعَقِيمَ »
« 2 » وقال :
« رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 3 » وقال
« فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ »
« 4 » وما ذكر من الرياح الّتي يعذّب اللَّه بها من عصاه ، قال : وللَّه عزَّ ذكره رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما يهيّج السحاب للمطر ، ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصر السحاب فتمطره بإذن اللَّه ، ومنها رياحٌ ممّا عدَّد اللَّه في الكتاب ، فأمّا الرياح الأربع : الشمال والجنوب والصبا والدبور ، فإنّما هي أسماء الملائكة الموكلين بها ، فإذا أراد اللَّه أن يهبّ شمالًا أمر الملك الّذي اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه ، فتفرّقت ريح الشمال حيث يريد اللَّه من البر والبحر ، وإذا أراد اللَّه أن يبعث جنوباً أمر الملك الّذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه فتفرَّقت ريح الجنوب في البرّ والبحر حيث يريد اللَّه ، وإذا أراد اللَّه أن يبعث ريح الصبا أمر الملك الّذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرَّقت ريح الصبا حيث يريد اللَّه - جلَّ وعزَّ - في البر والبحر ، وإذا أراد اللَّه أن يبعث دبوراً أمر الملك الّذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه فتفرَّقت ريح الدبور حيث يريد اللَّه من البر والبحر ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : أما تسمع لقوله : ريح الشمال وريح الجنوب وريح الدبور وريح الصبا ، إنّما تضاف إلى الملائكة الموكّلين بها . « 5 »
272 - 17 . الخصال : حدَّثنا محمّد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدَّثنا أحمد بن إدريس قال :
حدَّثنا محمّد بن أحمد بن عمران الأشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
توقّوا الحجامة يوم الأربعاء والنورة ، فإن يوم
هامش
( 1 ) . سورة القمر ( 54 ) ، الآيات 18 - 19 .
( 2 ) . سورة الذاريات ( 51 ) ، الآية 41 .
( 3 ) . سورة الأحقاف ( 46 ) ، الآية 24 .
( 4 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 266 .
( 5 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 91 ( كتاب الروضة ، ح 63 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 354 ( كتاب النبوّة ، باب قصة هود عليه السلام وقوم عاد ، ح 6 ) .