قال : في طاعة علي عليه السلام والأئمّة من بعده .
قلت : قوله :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
« 1 » ؟
قال : لأنّ المشيّة إليه - تبارك وتعالى - لا إلى الناس . « 2 »
255 - 5 . الخصال : حدَّثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدَّثنا سعد بن عبداللَّه قال : حدَّثني محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
حدَّثني أبي ، عن جدّي ، عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمئة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه . قال عليه السلام :
إنّ الحجامة تصحّح البدن وتشد العقل ، والطيب في الشارب من أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكرامة الكاتبين ، والسواك من مرضاة اللَّه عز وجل وسنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومطيّبة للفم .
والدهن يليّن البشرة ويزيد في الدماغ ، ويسهّل مجاري الماء ويذهب القشف « 3 » ويسفر اللّون . وغسل الرأس يذهب بالدرن وينفي القذاء « 4 » والمضمضة والاستنشاق
هامش
( 1 ) . سورة التكوير ، الآية 29 .
( 2 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 2 ص 408 ؛ بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 248 ( كتاب الاحتجاج ، باب ما ورد عن المعصومين عليهم السلام في تفسير آيات الباب وتأويلها ، ح 153 ) .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : ورأيت رسالة قديمة قال فيها : حدَّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رحمه الله ، عن سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف قال : حدَّثنا أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ومحمّد بن عيسى اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى .
وحدّث أيضاً عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، عن القاسم بن يحيى بن حسن بن راشد ، عن جدّه ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه وأبي جعفر عليهما السلام قال : حدَّثنا أبي ، عن جدّي ، عن آبائه عليهم السلام ، وساق الحديث نحوه باختلافات يسيرة ، أشرنا إلى بعضها ، وجعلنا عليها علامة ليُعلم أنها مأخوذة من الكتاب القديم ، ولا يُشتبه بما في نسخ الخصال .
ثمّ اعلم أنّ أهل هذا الخبر في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء وإن لم يكن صحيحاً بزعم المتأخرين ، واعتمد عليه الكليني رحمه الله ، وذكر أكثر أجزائه متفرقة في أبواب الكافي ، وكذا غيره من أكابر المحدثين ، وشرح أجزاء الخبر مذكور في المواضع المناسبة لها ، فلا نعيدها هاهنا مخافة التكرار . ( بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 117 )
( 3 ) . القشف : قذارة الجلد .
( 4 ) . القذى : ما يقع في العين وفي الشرب من تينةٍ أو غيرها .