تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فتنة عمياء حندس « 1 » ؛ لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي يُسقون بالكأس الأوفى ، مَن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آيةً من كتابي فقد افترى عليَّ . ويلٌ للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي ، وحبيبي وخيرتي في علي « 2 » وليّي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة وأمتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر ، « 3 » يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصالح « 4 » إلى جنب شرّ خلقي « 5 » . حقّ القول منّي لأسرّنه بمحمّد ابنه « 6 » وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلّاجعلت الجنّة مثواه ، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار . وأختم بالسعادة لابنه عليّ « 7 » عليه السلام وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي . أُخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن « 8 » . وأُكمل ذلك بابنه « ح د » « 9 » رحمةً للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب ، فيُذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تُصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشوا الويل والرنّة في نسائهم ، أُولئك أوليائي حقّاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلّاهذا الحديث
هامش
( 1 ) . أي : مُظلمة . ( 2 ) . وهو الإمام الرضا عليه السلام . ( 3 ) . المقصود به المأمون العبّاسي . ( 4 ) . وهو ذو القرنين . ( 5 ) . وهو هارون الرشيد ، الطاغية العباسي . ( 6 ) . وهو الإمام الجواد عليه السلام . ( 7 ) . وهو الإمام الهادي عليه السلام . ( 8 ) . وهو الإمام العسكري عليه السلام . ( 9 ) . وهو الإمام الحجّة المنتظر - عجّل اللَّه فرجه - .
مسند أبي بصير — صفحة 133 | أبي بصير