تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
زمرّد ، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه لون الشمس ، فقلت لها : بأبي وامّي يا بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللَّه إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ واسم الأوصياء من ولدي ، وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك ، قال جابر : فأعطتنيه امّك فاطمة عليها السلام فقرأته واستنسخته ، فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليَّ ، قال : نعم ، فمشى معه أبي إلى منزل جابر ، فأخرج صحيفة من رقّ فقال : يا جابر ، انظر في كتابك لأقرأ [ أنا ] عليك ، فنظر جابر في نسخته ، فقرأه أبي فما خالف حرف حرفاً ، فقال جابر : فأشهد باللَّه أني هكذا رأيته في اللوح مكتوباً : بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللَّه العزيز الحكيم لمحمّد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمّد أسمائي ، واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا قاصم الجبّارين ، ومديل المظلومين ، وديّان الدين ، إنّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ، عذّبته عذاباً لا اعذّبه أحداً من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليَّ فتوكّل ، إنّي لم أبعث نبياً فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلّاجعلت له وصياً ، وإنّي فضّلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليكَ وسبطيكَ حسن وحسين ، فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامّة معه ، وحجّتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب . أولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جدّه المحمود محمّد ، الباقر علمي والمعدن لحكمتي . سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليَّ ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ، ولأسرّنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه . أتيحت « 1 » بعده موسى
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ « أبيحت » .