[ 221 ] قوله :
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ »
. . . الآية ، هذه منسوخة بقوله في المائدة :
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
« 1 » . . . الآية » .
قوله :
« وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا »
متروك على حاله لم ينسخ ، فلا يحلّ للمسلم أن يزوّج اليهودي والنصراني ، ويحلّ للمسلم أن يتزوّج منهم . « 2 »
أقول : هذه المسألة فيها أقوال : فبعضهم قالوا : يحلّ مطلقاً ، وبعضهم قال : يحلّ بالعقد المنقطع ، وقال قوم : يحلّ في ملك اليمين فقط ، وقال قوم : يحلّ بأهل الكتاب « 3 » ، لا بالمجوسيّة .
وبالجملة ؛ فالمسألة خلافيّة « 4 » ، فهذه الآية نصفها منسوخة ، ونصفها متروكة على حالها . « 5 »
[ 222 ] وقوله :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ »
. . . الآية ، لا يجوز للرجل أن يجامع أهله في المحيض في الفرج ، فإن فعل في أوّل أيّامها فعليه أن يتصدّق بدينار ، وفي وسطها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار ، وفي آخر أيّامها فعليه أن يتصدّق بربع دينار » . « 6 »
أقول : وهل هذه الكفّارة واجبة أو مندوبة ؟ خلافٌ ، والحقّ الاستحباب ؛ لأنّ الأصل عدم الوجوب .
[ 223 ] وقوله :
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ »
. . . الآية ، قال قوم : هو القبل والدبر ، وغلطوا ؛ لأنّ
« نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ »
يعني : الزرع ، والزرع لا يكون إلّافي الفرج ، وهو الولد . و
« إِنِّي »
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 5
( 2 ) . روى الشيخ الكليني ما يرتبط تفسيره هذه الآية في الكافي ، ج 5 ، ص 357 ، ح 6 فراجع
( 3 ) . في « ب » و « ج » : « في أهل الكتاب »
( 4 ) . للمزيد عن اختلاف الأقوال والروايات في نكاح الكتابيّة ابتداءاً راجع : كشف الرموز للفاضل الآبىّ ، ج 2 ، ص 146 - 148 ؛ ورياض المسائل للسيّد علي الطباطبائي ، ج 10 ، ص 234 ؛ والوسائل ، ج 20 ، ص 533 و 543 ، كتاب النكاح الباب 1 و 6 من أبواب ما يحرم بالكفر ، وج 21 ، ص 37 ، الباب 13 من أبواب المتعة . وسيذكر المؤلّف الإجماع على عدم جواز نكاح الكافرة ، سواء كانت من أهل الكتاب أوّلًا ، في ذيل تفسير الآية ( 5 ) من سورة المائدة ( 5 )
( 5 ) . روى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، ج 5 ، ص 357 ، ح 6
( 6 ) . راجع : وسائل الشيعة 2 ، ص 327 ، الباب 28 من أبواب الحيض