[ الجزء الثالث والعشرون ]
[ 36 ] وقوله تعالى :
« سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ »
، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ النطفة تنزل من السماء إلى الأرض على النبات والثمر والشجر ، فتأكل الناس منه والبهائم ، فتجري فيهم » . « 1 »
أقول : فيه نظر ؛ فإنّ النطفة إنّما تكون في البدن من الأخلاط أو من الدم - على اختلاف المذهبين - ، اللّهم إلّاأن يكون المراد أنّ النطفة تتكوّن من الغذاء ، والغذاء إنّما يكون من النبات والحيوان ، فيصحّ بهذا التأويل .
[ 29 ] قوله :
« خامِدُونَ »
أي : ميّتون .
[ 39 ] قوله :
« كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ »
، العرجون : طلع النخل « 2 » ، وهو أوّل ما يطلع يكون دقيقاً مثل الهلال إذا أهلّ . « 3 »
وقال : « العرجون : طلع النخل ، ويعود كلّ ستّة أشهر » .
أقول : إنّ تشبيه الهلال بالعرجون إنّما يكون وقت يركس وينحني ، لا قبل ذلك ؛ فإنّه يكون مقوماً ، لا مقوساً ، والتشبيه إنّما وقع بالعرجون لا بالطلع ؛ فإنّه ليس فيه تشبيه .
وروي : « أنّ رجلًا أوصى عند موته : كلّ عبد لي قديم فهو حرّ ، فاشتبه على العلماء واختلفوا ، فقال أبو الحسن عليه السلام : « ما كان له ستّة أشهر فهو قديم ، وهو حرّ ؛ لأنّ اللَّه يقول :
« وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ »
فما كان لستّة أشهر فهو قديم حرّ » . « 4 »
[ 49 - 50 ] قوله :
« ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً
« 5 »
واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ »
. قال : « ذلك في
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 574 ، عن تفسير القمّي
( 2 ) . في « ب » و « ج » : « النخلة »
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 : 576 ، عن تفسير القمّي
( 4 ) . روي معناه في الكافي ، ج 6 ، ص 195 ، ح 6 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 41 - 43 ، فراجع الأصل
( 5 ) . في « ب » و « ج » : « إن كانت إلّاصَيْحَةً »