وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ »
قريش والأحزاب
« وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ »
اليهود
« وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ »
« 1 » . . . الآيات . « 2 »
[ 13 ] قوله :
« إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ »
أي : في أطراف المدينة .
[ 22 - 25 ] قوله :
« قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ »
. . . الآية ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لأصحابه : « إنّ العرب تتحزّب عليّ وتجتمع ، ويصيبنا منهم جهد ، وكذا اليهود ، وتكون العاقبة لي عليهم » ، فصدّق قوم بما قال ، وقال قوم :
« ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً » .
قوله :
« وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ »
ذلك البلاء والجهد والخوف
« إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً »
إلى قوله :
« وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ »
بعليّ ، فمحوا اسمه .
[ 26 ] قوله :
« وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ »
يعني : بني قريظة الذين حاصرهم رسول اللَّه وأنزلهم على حكمه .
أقول : الصواب : على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه .
[ 28 ] قوله :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا »
. . . الآية ، روي عن العالم :
« أنّه لمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من غزاة خيبر ، وأصاب كنز آل أبي الحقيق ، قلن أزواجه :
أعطنا ما أصبت » .
فقال لهن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « قسمته بين المسلمين على ما أمر اللَّه » .
فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلّك ترى أنّك إن طلّقتنا أنّا لا نجد الأكفّاء من قومنا يتزوّجونا ؟ !
فأنف اللَّه لرسوله صلى الله عليه وآله ، فأمره أن يعتزلهنّ ، فاعتزلهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مشربة امّ إبراهيم تسعة وعشرين يوماً ، حتّى حضن وطهرن .
أقول : فيه نظر ؛ فإنّ المرأة لا تطهر بحيضة واحدة وطهر واحد .
ثمّ أنزل اللَّه هذه الآية ، وهي آية التخيير ، فقال :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ »
. . . الآية ،
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 9 - 10
( 2 ) . روى مثله الطبراني في المعجم الأوسط ، ج 8 ، ص 145