أي : من حصونهم
« وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ »
إلى قوله :
« وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً »
. ونزل في بني قريظة . « 1 »
وقام ثابت بن قيس بن الشماس ، وقال : يا رسول اللَّه ، إنّ الزبير ابن أبا طالب « 2 » مرّ عليّ يوم بعاث فأطلقني ، فهبه لي ، قال : قد وهبته لك ، فجاء إليه وقال له : [ هل تعرفني ؟ قال :
نعم أنت ثابت ] « 3 » قال : قد وهبك رسول اللَّه لي [ إنّي أمُنّ عليك كما مننت عليّ يوم بعاث .
قال : ] « 4 » شيخ كبير ضعيف ، ما يصنع بيثرب بلا أهل ولا مال ؟
فرجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هب لي ماله وأهله . قال : « قد وهبتهم لك » .
فرجع إليه فقال : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد وهبك أهلك ومالك [ وقد أراد اللَّه تعالى بك خيراً ] « 5 » .
فقال : أمّا أنت فقد كافيت ، أحسن اللَّه جزاءك ، فما فعل الذي وجهه كأنّه مرآة مضيئة يتراءى أنّه من عذارى الحيّ كعب بن أسد ؟ قال : قد قتل .
قال : فما فعل سيّد الحاضر والبادي حيي بن أخطب ؟ قال : قد قتل .
قال : فما فعل القلّب الحوّل نباش بن قيس ؟ قال : قد قتل .
قال : فما فعل أوّل عادية اليهود إذا حملوا وآخرهم إذا رجعوا غزال بن شمؤل ؟ قال :
قد قتل .
قال : فما فعل أبو الأرامل والأيتام رفاعة بن زيد ؟ قال : قد قتل .
قال : فما فعل العمران الملقبان بدراسة التوراة ؟ قال : قتلا .
قال : فما خير في الحياة بعد هؤلاء ، لا أرجع إلى دار كانوا فيها جلوساً فأخلد بعدهم ، أسألك باليد التي لي عندك إلّاما قدّمتني إلى القتل ، فقدّم فقتل ؛ فأنزل اللَّه على رسوله هذه السورة :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 434 - 437 ، عن تفسير القمّي . روى نحوه الطبرسي ، في إعلام الورى ، ص 92
( 2 ) . كذا في النسخ . وهو اسم أحد اليهود
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من المعجم الأوسط
( 4 ) . ما بين المعقوفتين من المعجم الأوسط
( 5 ) . ما بين المعقوفتين من المعجم الأوسط