من ذي مال ، إبل أو بقر أو غنم ، يمنع زكاة ماله ، إلّاحبسه اللَّه يوم القيامة بقاع قفر « 1 » ، تنطحه كلّ ذات قرن بقرنها ، وتطأه كلّ ذات ظلف بظلفها « 2 » . وما من ذي مال ، كرم أو نخل أو زرع ، يمنع زكاة ماله ، إلّاطوّقه اللَّه يوم القيامة بهوام أرضه ، ورقعة أرضه إلى سبع أرضين ، يقلّدها إيّاه » . « 3 »
ثمّ قال عليه السلام : « من منع قيراطاً من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة له » . « 4 »
[ 100 ] قوله :
« وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
يعني : عذاب القبر ، وكلّ أمر بين أمرين يسمّى برزخاً ، والبرزخ : ما بين الدنيا والآخرة « 5 » .
[ 101 ] قوله :
« فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ »
أي لا يتقدّمون يوم القيامة بالأنساب والأحساب .
[ قال الصادق عليه السلام : « لا يتقدّم أحد يوم القيامة ] « 6 » إلّابالأعمال » . « 7 »
أقول : يحتمل قطع النسب بينهم ؛ لقوله :
« إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ »
« 8 » . ويحتمل أنّ الأنساب لا تنفع مع العمل السيئ الذي يوجب لصاحبه النار .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « قرقر »
( 2 ) . العبارة في « ب » هكذا : « قرقر تطأه كلّ ذات ظلف بظلفها ، وتنهشه كلّ ذات ناب بنابها ، وتنطحه كلّ ذاتقرن بقرنها »
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 35 - 36 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في الكافي ، ج 3 ، ص 503 ، ح 3 ؛ وص 504 ، ح 11 ومن لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 7 ، ح 21 و 18 و 19
( 4 ) . رواه الشيخ الكليني في الكافي ، ج 3 ، ص 503 ، ح 3
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 36 ، عن تفسير القمّي ، وفيه زيادة : « وهو ردّ على من أنكر عذاب القبر ، والثواب والعقاب قبل يوم القيامة ، وهو قول الصادق عليه السلام : واللَّه ما أخاف عليكمالبرزخ ، فأمّا إذا صار الأمر إلينا ، فنحن أولى بكم وقال علي بن الحسين عليهما السلام : إن القبر روضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النيران » . وانظر : الكافي ، ج 3 ، ص 242 ، ح 3 ؛ الخصال ، ص 119 ، ح 108
( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 37 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً دلائل الإمامة للطبري الامامي ، ص 260
( 8 ) . هود ( 11 ) : 46