سورة النور ( 24 )
[ مدنيّة ، وآياتها أربع وستون ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 2 ] قوله :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما »
. . . الآية ، وهي ناسخة لقوله :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ »
« 1 » . . . إلى آخر الآية . « 2 »
[ 3 ] قوله :
« الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
وهو ردّ على من استحلّ التزويج بزانية والتمتّع بها .
أقول : والمجمع عليه اليوم - وهو سنة سبع وثلاثين « 3 » وسبعمائة - أنّه يجوز الزواج بالزانية والتمتّع بها ، لكنّه مكروه ؛ لأنّ الزوجة إذا زنت لم تحرم على زوجها ، فكذلك الزانية قبل التزويج ، والمعنى : أنّ الزانية لا ينكحها بلا عقد إلّازان إن كان مسلماً أو مشركاً إن كان كافراً . وهو حقّ ، وكذلك الزاني .
ونزلت هذه الآية في نساء كنّ بمكّة « 4 » سارة وحنتمة والرباب ، كنّ يغنين « 5 » بهجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فحرّم اللَّه نكاحهنّ ، وجرت بعدهنّ في النساء من أمثالهن « 6 » . « 7 »
[ 4 ] قوله :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ »
. . . الآية . عن أبي عبد
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 15
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 45 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الكافي ، ج 2 ، ص 27 ، ح 1
( 3 ) . كذا وردت في النسخ ، والصحيح : « وثمانين » كما سيأتي في ذيل تفسير الآية ( 34 ) من هذه السورة
( 4 ) . في الأصل زيادة : « مستعلنات بالزنا »
( 5 ) . في « ب » و « ج » : « كنّ بمكّة كانا يغنيان »
( 6 ) . في « ب » و « ج » : « وهن سارة وحنتمة »
( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 46 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في الكافي ، ج 5 ، ص 354 - 355 ، ح 1 و 3