« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
« 1 » ، وقلتم : فلان وفلان ، فوعزّتي وجلالي ، لأرفعنّ نسبي ولأضعنّ نسبكم ، لا يجوز بي اليوم إلّابجوازي ، وجوازي : حبّ محمّد وآل محمّد » . « 2 »
[ 12 ] قوله :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ »
. . . الآية ، قال : « هذا خلق استحالة من أمر إلى أمر » . « 3 »
[ 14 ] وقوله :
« فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
أي : المقدّرين ، لا أنّهم يخلقون كما يخلق اللَّه ، كما ذهبت إليه المعتزلة .
أقول : قالت المعتزلة : إنّ الانسان يخلق فعله أيضاً ، وهو حقّ بالنصّ والعقل . أمّا النصّ : فقوله :
« جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 4 »
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »
« 5 »
.
وأمّا العقل : فإنّ أفعال الإنسان تصدر عنه بالداعي والإرادة ، وتصدر عقيب ذلك ، وهو ظاهر . وقد استدلّ أكثر أصحابنا والمعتزلة : أنّ الإنسان فاعل بالضرورة ، الذين قالوا : نحن نخلق أفعالنا ، قال : وهو مثل قوله لعيسى عليه السلام :
« وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ »
« 6 » ، أي : تقدّر .
وقوله :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
، قال : « فدية النطفة عشرون ديناراً ، والعلقة أربعون ديناراً ، والمضغة [ ستّون ديناراً ، وفي العظم ] « 7 » ثمانون ديناراً ، وإذا كُسي لحماً « 8 » فمائة دينار حتّى يستهلّ ، فإذا استهلّ فالدية كاملة » . « 9 »
[ عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت : يا ابن رسول اللَّه ] « 10 » فإن خرج في النطفة قطرة دم ؟ قال : « في القطرة عشر دية النطفة ، ففيها اثنان وعشرون ديناراً » .
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 13
( 2 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 3 - 11 ، فراجع الأصل
( 3 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 16 ، عن تفسير القمّي
( 4 ) . السجدة ( 32 ) : 17
( 5 ) . الشورى ( 42 ) : 30
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 110
( 7 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 8 ) . في « ب » و « ج » : « فإذا كان كسي لحماً »
( 9 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 19 ، عن تفسير القمّي
( 10 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل