[ 80 - 81 ]
« وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ »
. . . الآية ، نزلت يوم فتح مكّة ، أمره اللَّه أن يقول إذا دخل مكّة :
« رَبِّ أَدْخِلْنِي »
إلى قوله :
« زَهُوقاً »
، فلمّا دخل ، قال « 1 » :
« وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً »
وأصحابه يقولون ذلك حتّى ارتجّت مكّة بالصياح » . « 2 »
[ 84 ] قوله :
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
أي : على طبيعته وخليقته « 3 » ، من الشكل ، فيقال :
ليست على شكلي وشاكلتي . وقيل : على طريقته .
[ 85 ] قوله :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ »
. . . الآية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو مع الأئمّة عليهم السلام » . « 4 »
أقول : الروح هنا : النفس الناطقة التي للإنسان ، وأمّا قوله :
« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا »
« 5 » هذا هو الملك العظيم . وقوله :
« مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
أي : من خلق ربّي .
وفي حديث آخر : « هو من الملكوت » . « 6 »
قول : إنّ من العالم : عالم الغيب والشهادة ، فعالم الشهادة هو المحسوسات ، وعالم الغيب هو عالم المجرّدات ، وهو قوله :
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » ،
« 7 » أي عالم الأجسام وعالم العقول والنفوس والروح ، وهي النفس الناطقة . « 8 »
[ 97 ] قوله :
« كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً »
، عن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : « إنّ في جهنّم وادٍ يقال له : سعير ، إذا خبت جهنّم فتح سعيرها [ وهو قوله :
« كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً »
أي :
كلّما انطفت ] « 9 » » . « 10 »
هامش
( 1 ) . في « ب » : « قرأ »
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص ، عن تفسير القمّي
( 3 ) . في « ب » : « على نيّته »
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 583 ، عن تفسير القمّي . وروي في الكافي ، ج 1 ، ص 215 ، ح 3 و 4
( 5 ) . النبأ ( 78 ) : 38
( 6 ) . روينحوه في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 316 ، ح 163 و 165
( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 54
( 8 ) . للمزيد عن قوله تعالى :« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »راجع : بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 120
( 9 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 10 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 596 ، عن تفسير القمّي . ورواه العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 318 ، ح 169