لهم : فليلحق كل أناس بإمامهم ، ثمّ يدعى بإمام إمام : ليقم أبو بكر وشيعته ، وليقم عمر وشيعته ، وليقم عثمان وشيعته ، وليقم عليّ وشيعته » . « 1 »
[ 72 ] قوله :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى »
. . . الآية ، روي عن علي بن الحسين عليهما السلام ، أنّه قال :
« نزلت هذه الآية في العبّاس بن عبد المطلب ، وعبد اللَّه بن العبّاس » .
أقول : في السند ضعف ؛ فإنّ عبد اللَّه وأباه كانا مستبصرين مواليين لعليّ .
وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام أيضا : « إنّها نزلت فيمن سوّف الحجّ حتّى مات ولم يحجّ ، فهو أعمى ، فعمي عن فريضة من فرائض اللَّه » . « 2 »
أقول : الآية أعمّ من ذلك ؛ فإنّ كلّ من كان في الدنيا ضالًّا جاهلًا ، ففيه رذيلة ، كان في الآخرة كذلك ، ومن كان معتقداً للحقّ متّصفاً بالفضائل ، كان في الآخرة كذلك .
[ 44 ] قوله :
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ »
، قال : « كلّ شيء يسبّح بحمده ، قال : وإنّا نرى أنّ نقض « 3 » الجدر من تسبيحها » . « 4 »
[ 74 ] قوله :
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا »
، قال : « لمّا كان يوم الفتح أخرج رسول اللَّه أصنام المسجد ، وكان منها صنم على المروة ، فطلبت قريش من رسول اللَّه أن يتركه ، فكاد يستحيى ويتركه ، ثمّ أمر بكسره » . « 5 »
أقول : كسّر الأصنام كما فعله إبراهيم عليه السلام . « 6 »
[ 77 ] قوله :
« سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا »
. . . الآية ، قال : « هي سنّة محمّد والأنبياء قبله ، وهي الإسلام » .
[ 78 ] قوله :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »
. . . الآية ، قال الباقر عليه السلام : « دلوك الشمس : زوالها ،
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 551 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في المحاسن ، ص 144 ، ح 44 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 302 ، ح 114 . وقد تقدّم معناه في تفسير ( 106 ) من سورة آل عمران
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 559 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 4 ، ص 268 ، ح 2
( 3 ) . في « ب » : « تنقض »
( 4 ) . روي نحوه في المحاسن ، ج 2 ، ص 623 ، ح 70 و 71
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 561 ، عن تفسير القمّي . ورواه العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 306 ، ح 132
( 6 ) . لم يرد هذا التعليق في « ب » و « ج » . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 76 ، فراجع الأصل