عليه عدوّه ، لقوله :
« فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ »
« 1 » . . . الآية ، حتّى نزلت عليه براءة ، فأمره اللَّه بقتال المشركين ، من اعتزله ومن لم يعتزله ، إلّامن كان قد عاهدهم إلى مدّة ، أو قوماً كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أجّلهم في الإسلام يوم فتح مكّة ، منهم : صفوان بن اميّة وسهيل بن عمرو ، وأجّل اللَّه المشركين الذين حضروا الموسم في تلك السنة أربعة أشهر من يوم النحر حتّى يرجعوا إلى منازلهم ومحالّهم . فلمّا نزلت :
« بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ »
. . . الآيات من أوّل براءة ، دفعها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر ، وأمره أن يخرج إلى مكّة ويقرأها على الناس بمنى في يوم النحر ، فلمّا خرج ، نزل جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا محمّد ، لا يؤدّي عنك إلّارجل منك . فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام فلحق أبا بكر بالروحاء « 2 » ، فأخذ منه الآيات ، فرجع أبو بكر وقال : أأنزل اللَّه فيّ شيء ؟ قال : إنّ اللَّه أمرني أن لا يؤدّي عني إلّارجل منّي . « 3 »
فوافى بها أمير المؤمنين عليه السلام وقام في الناس في منى « 4 » ، وقال : يا أيّها الناس ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمرني عن اللَّه تعالى : أن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام ، وقرأ « 5 » عليهم صدر براءة » . « 6 »
[ 3 ] وقوله :
« يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
، قال الصادق عليه السلام : « هو يوم النحر » . فقيل له : إنّ ابن عبّاس يقول : إنّه يوم عرفة ، فقال : « لو كان يوم عرفة ، لكان يكون أربعة أشهر إلّايوماً » . « 7 »
[ 1 ] قوله :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ »
، قال زين العابدين عليهما السلام : « الأذان : أمير المؤمنين عليه السلام » . « 8 »
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 90
( 2 ) . الروحاء : موضع بين مكّة والمدينة ، على ثلاثين أو أربعين ميلًا من المدينة
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 729 ، عن تفسير القمّي . وراجع تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 73 ، ح 4
( 4 ) . في « ب » و « ج » : « في الحجّ »
( 5 ) . في « ص » : « وأقرأ »
( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 729 ، عن تفسير القمّي
( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 732 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في معاني الأخبار ، ص 296 ، ح 5
( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 732 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في معاني الأخبار ، ص 297 ، ح 1 و 2