سورة براءة ( 9 )
[ مدنيّة ، وهي مائة وتسع وعشرون آية ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 1 ]
« بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ »
. . . الآية ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « نزلت من حين رجوع رسول اللّه صلى الله عليه وآله من [ غزوة تبوك في سنة تسع « 1 » من الهجرة - قال : - وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا ] « 2 » فتح مكّة لم يمنع المشركين الحجّ في تلك السنة ، وكان يحجّ المسلمون والمشركون ، وكان من سنة العرب في الحجّ أنّه من طاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها ، ووجبت عليه الصدقة بها ، فكانوا إذا قدموا مكّة استعاروا ثياباً من الحمس « 3 » فطافوا ، فإذا فرغوا أعادوها إلى أصحابها ، ومن لم يكن له إلّاثوب واحد ولم يجد من يعير طاف عرياناً .
فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة ، فطلبت ثوباً عاريةً أو كراءً فلم تجده [ فقالوا لها : إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدّقي بها .
فقالت : وكيف أتصدّق بها وليس لي غيرها ؟ ! ] « 4 » فطافت عريانة ، وأشرف عليها الناس ينظرون إليها ، فوضعت إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها ، وقالت شعراً « 5 » :
اليوم يبدو بعضه أو كلّه * فما بدا منه فلا احلّه
[ فلمّا فرغت من الطواف خطبها جماعة ، فقالت : إن لي زوجاً ] « 6 » .
وكانت سيرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل نزول سورة براءة أن لا يحارب إلّامن حاربه أو أعان
هامش
( 1 ) . في « ط » : « سبع » وهو تصحيف . انظر : تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 142 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 276
( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 3 ) . الحمس : جمع الأحمس ، وهم قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجديلة قيس ومن تابعهم في الجاهلية ، فسمّوا حمساً لأنّهم تحمسوا في دينهم ، أي تشدّدوا ، أو لالتجائهم بالحمساء ، وهي الكعبة .
( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 5 ) . في « ط » : « فقالت مرتجزة »
( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل