وهمهم أنّه منهم حتّى لا يتّهموه ولا « 1 » يقبلوا كلامه .
وأيضاً ؛ فآزر لم يكن أبا إبراهيم ؛ للعلم بأنّ أباه كان اسمه « تارخ » ؛ بإجماع أهل البيت ، ولكن هذا قيل : أنّه عمّه ، وقيل : خاله ، وقيل : مربّيه . « 2 »
وكشط له عن السماوات حتّى رأى العرش وما فوقه ، ونظر إلى ملكوت السماوات والأرض ، قال العالم : « لمّا رأى إبراهيم عليه السلام ملكوت السماوات والأرض ، التفت فرأى رجلًا يزني فدعا عليه فمات ، ثمّ رأى آخر فدعا عليه فمات ، حتّى دعا على ثلاثة فماتوا ، فأوحى اللَّه عزّ ذكره إليه : يا إبراهيم إنّ دعوتك مجابة ، فلا تدع على عبادي ؛ فإنّي لو شئت لم أخلقهم » . « 3 »
[ 82 ] قوله :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ »
أي صدقوا ولم ينكثوا . « 4 »
[ 93 ] قوله :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ »
نزلت في عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ، وكان أخا عثمان من الرضاعة ، فأسلم وقدم المدينة ، وكان له خطّ حسن ، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا نزل الوحي عليه يدعوه ليكتب ما انزل عليه ، فكان إذا قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
يكتب :
بما تعملون بصير . وإذا قال :
« سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
يكتب : سميع بصير ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول :
هو واحد . فارتدّ كافراً ورجع إلى مكّة ، فقال [ لقريش ] « 5 » : واللَّه ما يدري محمّد ما يقول ، أنا أقول مثل ما يقول ، فلا ينكر عليّ ذلك ، [ فأنا أنزل مثل ما أنزل اللَّه ] « 6 » . فنزلت الآية فيه .
أقول : . . . « 7 » إنّه قال : ما ذكر اللَّه : أحسن الخالقين ، قال : اكتبها ؛ فإنّها من القرآن ، وقال الذي قال .
[ 95 ] قوله :
« إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى »
، يعني بفلقه ، فيخرج منه الغرس والزرع
هامش
( 1 ) . كذا في النسخ ، والظاهر زيادة « لا »
( 2 ) . وراجع ما نقلناه عن الطبرسي في جوامع الجامع قبل صفحات
( 3 ) . روى نحوه الكليني في الكافي ، ج 8 ، ص 305 ، ح 473
( 4 ) . راجع الكافي ، ج 1 ، ص 341 ، ح 3 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 366 ، ح 46
( 5 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 7 ) . محلّ النقط كلمات غير واضحة