[ الجزء الرابع ]
[ 93 ] وأمّا قوله :
« كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا »
. . . الآية ، زعم اليهود أنّ لحم الجمل محرّم في التوراة ، فقال اللَّه :
« فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
[ إنّما حرّم هذا إسرائيل على نفسه ، ولم يحرّمه على الناس . وهذا حكاية عن اليهود ولفظه لفظ الخبر » . ] « 1 »
[ 96 ] قوله :
« بِبَكَّةَ »
. معنى بكة : اي يبكّ الناس بعضهم بعضاً [ في الزحام » ] . « 2 »
[ 102 ] قوله :
« اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
منسوخ بقوله :
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
« 3 »
.
[ أقول : ] قال العالم : « قوله : « مَا اسْتَطَعْتُمْ » تكذيب لقول الأشاعرة بأنّ الانسان غير مستطيع ولا قادر » وهو نصّ صريح عاضده العقل .
[ 103 ] قوله :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً »
يعني : التوحيد والإيمان والولاية . « 4 »
قوله :
« وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ »
. . . الآية .
[ أقول : ] هذه الآية نزلت في العرب خاصّة ، وقيل : إنّما نزلت في الأنصار فقط ، الأوس والخزرج ؛ وكانت بينهما عداوة وحروب وقتال ونفار ، وذلك أنّهم بقوا في الحرب مائة سنة ، حتّى ولد لهم عليه الأولاد ، وكانوا لا يضعون السلاح لا بالليل ولا بالنهار ، فلمّا بعث اللَّه نبيّه ألّف بين قلوبهم ، وهو أنسب بسياق الكلام وبالصيغة الواقعة ، لا نهي المسلمون أوّلًا .
[ 104 ] قوله :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ »
. . . الآية ، قال العالم : « إنّما نزل : ( وَلِتَكُن مِنكُمْ أئمَّةٌ ) » . « 5 »
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل . ورواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 654 ، عن تفسير القمّي . ورواه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 184 ، ح 86
( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل . والبّك : الدفع . وراجع الكافي ، ج 4 ، ص 526 ، ح 7 وعلل الشرائع ، ص 397 ، ح 4 و 5 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 97 ، فراجع الأصل
( 3 ) . في قوله تعالى :« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » .التغابن ( 64 ) : 16 .
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 668 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 194 ، ح 123 و 124
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 673 ، عن تفسير القمّي . وهذه قراءة خاصّة رويت عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، راجع : تفسير مجمع البيان ، ج 2 ، ص 358