[ 106 ] قوله :
« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ »
. . . الآية ، عن أبي ذر رحمه الله ، قال : لمّا نزلت هذه الآية ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ترد عليّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات :
فراية مع عجل هذه الامّة ، فأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه « 1 » ونبذناه وراء ظهورنا ، وأمّا الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه « 2 » .
فأقول : ردّوا إلى النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم .
ثمّ ترد عليّ راية مع فرعون هذه الامّة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : أمّا الأكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه ، وأمّا الأصغر فعاديناه وقاتلناه .
فأقول : ردّوا النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم .
ثمّ ترد عليّ راية مع سامريّ هذه الامّة ، فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : أمّا الأكبر فعصيناه وتركناه ، وأمّا الأصغر فخذلناه وضيّعناه [ وصنعنا به كلّ قبيح ] « 3 »
فأقول : ردّوا النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم .
ثمّ ترد عليّ راية ذي الثدية « 4 » مع أوّل الخوارج وآخرها ، فأسألهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أمّا الأكبر فمزقناه « 5 » وبرئنا منه ، وأمّا الأصغر فقاتلناه وقتلناه « 6 » .
فأقول : ردوا النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم .
ثمّ ترد عليّ راية مع إمام المتّقين ، وسيّد الوصيّين « 7 » ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ووصيّ رسول ربّ العالمين ، فأقول لهم « 8 » : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : أمّا الأكبر فاتّبعناه وأطعناه ، وأمّا الأصغر فأحببناه وواليناه ووازرناه
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « فخرقناه »
( 2 ) . في « ب » و « ج » : « وقتلناه »
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من البرهان
( 4 ) . ذكر الفيروزآبادي في القاموس : إنّ ذو الثدية هو لقب حرقوص بن زهير ، كبير الخوارج ، ولقب عمرو بنعبد ودّ الذي قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام . ولكن المراد هنا - بقرينة اقترانه بأوّل الخوارج وآخرها ، وكونه رابع أربعة ، وأنّ لقب ذو الثدية لا يستعمل عند العرب إلّاللكلب ، وأنّ الكلب من صفته العواء ، وإنّ اسم معاوية ، مشتق منه - هو : معاوية بن أبي سفيان
( 5 ) . في « ط » : « ففرقناه »
( 6 ) . في « ج » : « فبرئنا منه وحاربناه »
( 7 ) . في « ط » : « المسلمين »
( 8 ) . في « ب » و « ج » : « فأسألهم »