أمّا الأوّل : فاختيارها ، وأمّا الثاني : فما رزقها من الولد من غير ذكر . « 1 »
[ 43 ] قوله :
« يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ »
وهذا مقدّم ومؤخّر ، وإنّما هو : ( اقنتي لربّك واركعي واسجدي ) . « 2 »
أقول : فيه نظر ؛ لأنّه قرأه سبعة متواترة ، ولا يلزم من أنّ الركوع عنده مقدّم على السجود ، أن يكون في ملّة أخرى كذلك ، وأيضاً : ( الواو ) لا يدلّ على الترتيب ، بل هي للجمع بين الشيئين من غير ترتيب .
[ 45 ] قوله :
« وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
يعني : ذا جاه فيهما . « 3 »
[ 49 ] قوله :
« أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ »
[ أي : أقدّر ، و ] « 4 » هذا خلق تقدير . « 5 »
[ 59 ] قوله :
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ »
. . . الآية ، قال العالم : « إنّ نصارى نجران وفدوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان سيّدهم : الأهتم والعاقب والسيّد ، وكانوا من علمائهم ، فقدموا في نحو من ثلاثين قسيساً ، فلمّا دخلوا مسجد النبي حضرت صلاتهم ، فتنحّوا ناحية وجعلوا « 6 » يضربون بالناقوس ، وصلّوا .
أقول : إنّ هذه القصّة كانت قبل نزول الوحي من منع الكافر من الدخول في المسجد ، بقوله : « إنّما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا » « 7 » .
فقال أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا رسول اللَّه ، هذا في مسجدك ؟ !
فقال : دعوهم .
فلمّا فرغوا دنوا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالوا : إلى ما تدعونا يا محمّد ؟
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 618 ، عن تفسير القمّي . وراجع مجمع البيان ، ج 2 ، ص 746
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 620 ، عن تفسير القمّي
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 624 ، عن تفسير القمّي
( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 625 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 50 - 55 ، فراجع الأصل
( 6 ) . في « ب » : « وأقبلوا »
( 7 ) . التوبة ( 9 ) : 28